منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٥ - الفصل الأوّل في صفة عيشه
و في كتاب «المواهب»: عن ابن بجير [(رضي الله تعالى عنه)] قال: أصاب النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) جوع يوما، فعمد إلى حجر، فوضعه على بطنه، ثمّ قال: «ألا ربّ نفس طاعمة ناعمة في الدّنيا .. جائعة عارية يوم القيامة، ...
(و في كتاب «المواهب) اللدنية» للعلامة القسطلانيّ (عن ابن بجير):
بموحّدة و جيم، صحابي يعدّ في الشاميين، روى عنه جبير بن نفير هكذا أورده الذهبي في «التجريد فيمن عرف بأبيه و لم يسمّ» تبعا لأبي نعيم، و كذا تبعه الحافظ في «أطراف الفردوس» و المنذري في «الترغيب».
و أورده الذهبي أيضا في باب الكنى فقال: أبو البجير صحابي روى عنه جبير بن نفير ثم ترجم له أبو بجير، روى عنه ابنه بجير حديثا. و في «الإصابة» أبو بجير غير منسوب. ذكره ابن منده.
و أخرج من طريق عثمان بن عبد الرحمن عن عبد اللّه بن بجير عن أبيه عن جده عن النّبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «القرآن كلام ربي» .. الحديث و سنده ضعيف. و ترجم عقبه أبو البجير، استدركه ابن الأمين و عزاه لابن العرضي في «المؤتلف»، و لعله ابن البجير الآتي في المبهمات. انتهى.
فيجوز أن ابن بجير يكنى بأبي البجير فلا خلف، ثم هما شخصان كلّ يكنى بأبي البجير، و راوي هذا الحديث ليس هو الذي روى عنه ابنه، بل الثاني الذي روى عنه جبير بن نفير كما بيّنه في «الجامع الكبير». و أما الذي روى عنه ابنه فإنما له حديث: «القرآن كلام ربي» انتهى «زرقاني».
(قال: أصاب النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) جوع يوما، فعمد)- بفتح الميم- (إلى حجر، فوضعه على بطنه، ثمّ قال: «ألا)- حرف تنبيه تؤكّد بها الجملة المصدرة بها- (ربّ نفس) و في رواية: «ألا يا ربّ نفس» بأداة النداء و حذف المنادى؛ أي:
ألا يا قوم ربّ. و هي للتقليل، و المقام مقام تخويف و تهويل (طاعمة ناعمة في الدّنيا)؛ أي: مشغولة بلذات المطاعم و الملابس، غافلة عن أعمال الآخرة (جائعة عارية)- بالرفع خبر مبتدأ- أي: هي لأنّه إخبار عن حالها (يوم القيامة)