منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٦٩٧ - الفصل السّادس في صفة كرمه
(رضي الله تعالى عنه): أ فررتم يوم حنين عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)؟! قال: نعم، لكنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) لم يفرّ،
و كان للبراء ابنان: يزيد و سويد ((رضي الله تعالى عنه): أ فررتم) معاشر الصحابة (يوم حنين) معرضين (عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)؛ قال: نعم، لكنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) لم يفرّ) استدراك على ما قد يتوهّم من فراره صلى اللّه عليه و سلم حين فرّوا عنه، الواقع عند السائل؛ أخذا من عموم ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ (٢٥) [التوبة] فبيّن له أنّه من العموم الذي أريد به الخصوص، و التقدير: نعم فررنا، و لكنه (صلّى اللّه عليه و سلم) ثبت و ثبت معه عليّ، و العبّاس، و أبو سفيان بن الحارث، و ابن مسعود. رواه ابن أبي شيبة مرسلا.
و للترمذي بإسناد حسن؛ عن ابن عمر: لقد رأيتنا يوم حنين، و إنّ الناس لمولّون، و ما مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) مائة رجل.
و لأحمد، و الحاكم؛ عن ابن مسعود: فولّى الناس عنه، و بقي معه ثمانون رجلا من المهاجرين و الأنصار.
و في شعر العبّاس: أنّ الذين ثبتوا عشرة فقط.
قال الحافظ ابن حجر: و لعلّه العدد الذي ثبت، و من زاد عليهم عجّل الرجوع! فعدّ فيمن لم يفرّ. انتهى زرقاني؛ على «المواهب».
قال في «نظم المغازي» للعلّامة أحمد بن محمد البدوي الشنقيطي (رحمه الله تعالى):
و ثبتت مع النّبيّ طائفه * * * من أهل بيته و ممّن ألفه
حيدرة و العمران و أبو * * * سفيان جعفر ابنه المنتخب
و عمّه ربيعة، العبّاس * * * و فضله أسامة الأكياس
و أيمن ابن أمّه و العبدري * * * شيبة رام غدر خير مضر
فصدّه عمّا نوى فضربه * * * نبيّنا في صدره فجذبه
قال الخفاجي في «نسيم الرياض»؛ شرح «شفاء» القاضي عياض (رحمه الله)