منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٦٩٦ - الفصل السّادس في صفة كرمه
و سأل رجل البراء ...
مزيد الكلام على الحديث الذي بعد هذا.
(و) أخرج البخاريّ في «الجهاد»، و مسلم في «المغازي»، و النسائي في «السّير» بإختلاف في بعض ألفاظه أنّه (سأل رجل) من قيس. قال الحافظ ابن حجر: لم أقف على اسمه!!
(البراء)- بفتح الموحّدة و تخفيف الرّاء و بالمدّ- هذا هو الصحيح المشهور عند طوائف العلماء.
و هو: أبو عمارة، و يقال: أبو الطفيل البراء بن عازب- بالزاي- ابن الحارث بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسيّ الحارثيّ المدني.
أمّه أمّ حبيبة بنت أبي حبيبة. و قيل: أم خالد بنت ثابت.
و أبوه عازب صحابي، ذكر محمد بن سعد في «الطبقات» أنّه أسلم.
روي للبراء عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) ثلاثمائة حديث و خمسة أحاديث؛ اتفق البخاريّ و مسلم منها على اثنين و عشرين، و انفرد البخاري بخمسة عشر، و مسلم بستّة.
روى عنه عبد اللّه بن يزيد الخطمي، و أبو جحيفة الصحابيان، و جماعة من التابعين؛ منهم: الشعبي، و ابن أبي ليلى، و السبيعي، و معاوية بن سويد، و أبو المنهال سيّار بن سلامة، و غيرهم.
نزل الكوفة و ابتنى بها دارا، و توفي بها زمن مصعب بن الزبير، و أرّخه ابن حبان سنة: اثنتين و سبعين.
استصغره النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) يوم بدر، و أوّل مشاهده أحد.
و في البخاري؛ عن البراء قال: غزوت مع النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) خمس عشرة غزوة، و شهد البراء مع أبي موسى غزوة تستر، و شهد مع عليّ (رضي الله عنه) وقعة الجمل و صفّين و النهروان، هو و أخوه عبيد بن عازب.