منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٦٩٢ - الفصل السّادس في صفة كرمه
اتّقينا برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، فما يكون أحد أقرب إلى العدوّ منه.
و قيل: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قليل الكلام، قليل الحديث، فإذا أمر النّاس بالقتال .. تشمّر.
و كان من أشدّ النّاس بأسا، و كان الشّجاع هو الّذي يقرب منه في الحرب؛ لقربه من العدوّ.
و في «الشفاء» بدل قوله: «و لقي القوم القوم» «و احمرّت الحدق»- (اتّقينا برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)). أي: جعلناه وقاية من العدو، بأن يتقدّم علينا؛ فيدفع العدوّ؛ و نحن خلفه، كما يشير إليه قوله (فما يكون أحد أقرب إلى العدوّ منه)، و لذا أمسوا بغلته (صلّى اللّه عليه و سلم) يوم حنين؛ كما مرّ، و لم ينكر عليهم!!
(و) في «الإحياء»: (قيل كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قليل الكلام، قليل الحديث، فإذا أمر النّاس بالقتال تشمّر)
قال العراقي: رواه أبو الشيخ؛ من حديث سعد بن عياض الثّمالي مرسلا.
قلت: و روى الإمام أحمد؛ من طريق سماك؛ قال: قلت لجابر بن سمرة:
أ كنت تجالس النبي (صلّى اللّه عليه و سلم)؟! قال: نعم، و كان طويل الصّمت قليل الضّحك. رجاله رجال الصّحيح؛ غير شريك، و هو ثقة. و سعد بن عياض المذكور تابعيّ يروي عن ابن مسعود، و عنه أبو إسحاق السّبيعي وثّق. روى له أبو داود، و النسائي؛ كذا في «الكاشف». انتهى شرح «الإحياء».
(و كان) صلى اللّه عليه و سلم (من أشدّ النّاس بأسا). رواه الإمام أحمد، و النّسائيّ، و غيرهما؛ من حديث عليّ في قصّة بدر- و قد تقدم قريبا-
(و كان الشّجاع) منّا (هو الّذي يقرب منه) صلى اللّه عليه و سلم (في الحرب؛ لقربه من العدوّ).
قال العراقي: رواه مسلم؛ من حديث البراء: كنّا و اللّه؛ إذا حمي البأس نتّقي