منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٦٠٦ - الفصل الخامس في صفة تواضعه
يا رسول اللّه، فقال: «اركب»، فلم يقدر أبو هريرة على ذلك، فتعلّق برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، فوقعا جميعا، فقال: «يا أبا هريرة؛ أ أحملك؟»، فقال: لا، و الّذي بعثك بالحقّ لا رميتك ثالثا.
و ذكر الطّبريّ أيضا: أنّه (عليه الصلاة و السلام) كان في سفر و أمر أصحابه بإصلاح شاة، فقال رجل: يا رسول اللّه؛ عليّ ذبحها، و قال آخر: يا رسول اللّه؛ عليّ سلخها، و قال آخر: يا رسول اللّه؛ عليّ طبخها، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «عليّ جمع الحطب»، فقالوا: يا رسول اللّه؛ نكفيك العمل، فقال: «قد علمت أنّكم تكفوني، و لكن أكره أن أتميّز عليكم، ...
يا رسول اللّه! فقال: «اركب» فلم يقدر أبو هريرة على ذلك، فتعلّق برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، فوقعا جميعا، فقال: «يا أبا هريرة؛ أ أحملك؟!» فقال: لا، و الّذي بعثك بالحقّ؛ لا رميتك) أي: لا أرميك (ثالثا). و استعمل الماضي موضع المضارع، لأنّه قوي عنده أنّه إذا ركب وقعا جميعا أيضا.
(و ذكر) المحبّ (الطبريّ أيضا) في الكتاب المذكور (أنّه (عليه الصلاة و السلام) كان في سفر و أمر أصحابه) أي: الجنس (بإصلاح شاة) أي: تهيئتها للأكل.
(فقال رجل: يا رسول اللّه؛ عليّ ذبحها. و قال آخر: يا رسول اللّه؛ عليّ سلخها. و قال آخر: يا رسول اللّه؛ عليّ طبخها. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) «عليّ جمع الحطب») من الوادي.
(فقالوا: يا رسول اللّه؛ نكفيك العمل!! فقال: «قد علمت أنّكم تكفوني)- بحذف إحدى النونين تخفيفا- و الأصل: تكفونني (و لكن أكره أن أتميّز عليكم،