منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥٩٢ - الفصل الخامس في صفة تواضعه
و مرّة بعيرا، و مرّة بغلة، و مرّة حمارا، و مرّة يمشي راجلا حافيا، بلا رداء و لا قلنسوة، ليعود المرضى في أقصى المدينة.
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يركب الحمار عريا، ليس عليه شيء.
و ركب (صلّى اللّه عليه و سلم) الفرس مسرجة تارة، و عريانة أخرى،
(و مرّة) يركب (بعيرا). روى الشيخان؛ من حديث البراء، و من حديث ابن عبّاس: طاف النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) في حجة الوداع على بعير.
(و مرّة) يركب (بغلة). روى الشيخان؛ من حديث البراء: رأيت النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) على بغلته البيضاء يوم حنين.
(و مرّة) يركب (حمارا). روى الشيخان؛ من حديث أسامة أنّه (صلّى اللّه عليه و سلم) ركب على حمار إكاف ... الحديث.
(و مرّة يمشي راجلا)؛ أي: على قدميه (حافيا): أي: بلا نعل (بلا رداء و لا قلنسوة، ليعود المرضى في أقصى المدينة).
روى الشيخان؛ من حديث ابن عمر كان يأتي قباء راكبا و ماشيا.
و روى مسلم؛ من حديث ابن عمر في عيادته (صلّى اللّه عليه و سلم) لسعد بن عبادة، فقام و قمنا معه؛ و نحن بضعة عشر: ما علينا نعال؛ و لا خفاف؛ و لا قلانس؛ و لا قمص نمشي في السّباخ.
(و كان (صلّى اللّه عليه و سلم)) فيما رواه ابن سعد في «طبقاته»؛ عن حمزة بن عبد اللّه بن عتبة مرسلا (يركب الحمار عريا)- بضمّ العين المهملة، و إسكان الراء- أي: (ليس عليه شيء) مما يشدّ على ظهره: من نحو إكاف و برذعة؛ تواضعا، و هضما لنفسه و تعليما و إرشادا. قال ابن القيم: لكن كان أكثر مراكبه الخيل و الإبل. انتهى «مناوي».
(و ركب (صلّى اللّه عليه و سلم) الفرس مسرجة تارة)؛ و هو الغالب من أحواله (صلّى اللّه عليه و سلم) (و عريانة) أي: بلا إكاف تارة (أخرى)؛ و هو قليل، و استعمال عريانة وصفا للفرس! غير