منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥٩٤ - الفصل الخامس في صفة تواضعه
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يردف خلفه عبده أو غيره، ...
صرّحت به رواية البخاريّ و غيره؛ عن جابر (رضي الله تعالى عنه): أتاني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يعودني، و أبو بكر و هما ماشيان، فكان (صلّى اللّه عليه و سلم) لتواضعه يدور على أصحابه ماشيا.
و المراد أنّ الركوب ليس عادة مستمرّة له، فلا ينافي أنّه ركب في بعض المرّات.
و البرذون- بكسر الموحدة و سكون الراء و فتح الذال المعجمة- هو: الفرس الأعجميّ، و هو أصبر من العربيّ، و في «المغرب»: هو التركيّ من الخيل، و الجمع البراذين و خلافها العراب، و الأنثى برذونة. انتهى «باجوري، و جمع الوسائل».
(و) في «الإحياء» و «كشف الغمّة»: (كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يردف)- بضمّ التحتية- (خلفه عبده أو غيره)؛ ذكرا كان أو أنثى، صغيرا أو كبيرا.
قال الخفاجي في «نسيم الرياض؛ شرح شفاء القاضي عياض»: ذكروا أنّ جميع من أردفه النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) على فرس؛ أو غيره في سفره و حضره بلغ أربعين:
و هم ١- أبو بكر الصديق في الهجرة (رضي الله عنه)، و ٢- عثمان بن عفان (رضي الله عنه)؛ راجعا من بدر. و ٣- علي كرّم اللّه وجهه؛ في حجة الوداع، و ٤- أسامة بن زيد (رضي الله تعالى عنهما)؛ مرجعه من عرفة. و ٥- عبد اللّه بن جعفر (رضي الله تعالى عنهما) بين يديه، و أسباطه الثلاثة: ٦- الحسين، و ٧- الحسن، و ٨- علي بن أبي العاص؛ مع: ٩/ ١٠- غلامين من بني هاشم، و أولاد عبّاس الأربعة: ١١- عبد اللّه، و ١٢- عبيد اللّه، و ١٣- الفضل، و ١٤- قثم، و ١٥- معاوية (رضي الله عنه)، و ١٦- معاذ بن جبل؛ على عفير.
و ١٧- أبو ذرّ، على حمار، و ١٨- زيد بن حارثة (رضي الله عنه)، و ١٩- ثابت بن الضحاك، و ٢٠- الشريد بن سويد (رضي الله عنه)، و ٢١- سلمة بن الأكوع،