منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥٢٥ - الفصل الثّاني في صفة عشرته
و (الخزيرة): لحم يقطع قطعا صغارا، و يصبّ عليه ماء كثير، فإذا نضج ذرّ عليه الدّقيق.
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا غضبت عائشة .. عرك بأنفها و قال: «يا عويش؛ قولي: اللّهمّ ربّ محمّد اغفر لي ذنبي، و أذهب غيظ قلبي، و أجرني من مضلّات الفتن».
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا أتي بهديّة قال: «اذهبوا بها إلى بيت فلانة، فإنّها كانت صديقة لخديجة ...
و أخرجه الملّا في «سيرته»؛ ذكره في «المواهب» قال:
(و الخزيرة: لحم يقطع قطعا صغارا، و يصبّ عليه ماء كثير، فإذا نضج):
استوى (ذرّ عليه الدّقيق)، فإن لم يكن فيها لحم؛ فهي عصيدة؛ قاله الجوهري و غيره، و كذا ذكره ابن السّكّيت؛ و زاد: من لحم بات ليلة. و قال ابن فارس:
دقيق يخلط بشحم. و قيل: غير ذلك، كما ذكره القسطلاني في «المواهب».
(و) أخرج ابن السّنّيّ عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) قالت:
(كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا غضبت عائشة عرك بأنفها)- بزيادة الموحّدة- (و قال)؛ ملاطفا لها (: «يا عويش)- منادى مصغّر مرخّم، فيجوز ضمّه و فتحه على لغة «من ينتظر» و على التمام- (قولي: (اللّهمّ؛ ربّ محمّد اغفر لي ذنبي، و أذهب)- بهمزة القطع- (غيظ قلبي، و أجرني من مضلّات الفتن.)؛ أي: الفتن المضلّة، أي الموقعة في الضلال، فمن قال ذلك بصدق و إخلاص ذهب غضبه لوقته، و حفظ من الضلال و الوبال.
(و) أخرج البخاريّ في «الأدب المفرد»؛ عن أنس (رضي الله تعالى عنه) قال: (كان) النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم إذا أتي)- مبنيّ للمجهول- أي: أتاه أحد (بهديّة؛ قال: «اذهبوا بها إلى بيت فلانة) لم يسمّها الرواة، (فإنّها كانت صديقة لخديجة