منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥٢٣ - الفصل الثّاني في صفة عشرته
فضربت الّتي في بيتها يد الخادم، فسقطت الصّحفة فانفلقت، فجمع (صلّى اللّه عليه و سلم) فلق الصّحفة، ثمّ جعل يجمع فيها الطّعام الّذي كان في الصّحفة و يقول: «غارت أمّكم»، ثمّ حبس الخادم، حتّى أتي بصحفة من عند الّتي هو في بيتها، فدفع الصّحفة إلى الّتي كسرت صحفتها، و أمسك المكسورة في بيت الّتي كسرت.
رواية «يلتقط اللحم»، فيحتمل أن اتّحدت القصّة؛ أنّه كان فوق الحيس، قال الشاعر:
التّمر و السّمن جميعا و الأقط * * * الحيس إلّا أنّه لم يختلط
مع خادم (فضربت الّتي [النّبيّ]) صلى اللّه عليه و سلم (في بيتها) هي عائشة على جميع الأقوال (يد الخادم) لم يسمّ؛ قاله الحافظ ابن حجر.
(فسقطت الصّحفة؛ فانفلقت، فجمع (صلّى اللّه عليه و سلم) فلق الصّحفة)؛ جمع فلقة؛ كقطعة و قطع: وزنا و معنى. (ثمّ جعل يجمع فيها الطّعام الّذي كان في الصّحفة؛ و يقول) مبديا لعذرها (: «غارت أمّكم») عائشة.
(ثمّ حبس الخادم): منعه من العود إلى سيّدته التي أرسلته (حتّى أتي بصحفة من عند الّتي هو في بيتها، فدفع الصّحفة) الّتي لا كسر فيها (إلى) الخادم ليوصلها إلى (الّتي كسرت صحفتها، و أمسك المكسورة في بيت الّتي كسرت)؛ عقابا لها.
فإن قيل: القصعة متقوّمة فكيف ضمّنها بالمثل؛ لا بالقيمة؟!
أجاب البيهقيّ بأنّ القصعتين كانتا للنبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) في بيت زوجتيه، فعاقب الكاسرة- بجعل- المكسورة في بيتها، و جعل الصحيحة في بيت صاحبتها، و لم يكن هناك تضمين.
و قد روى الإمام أحمد، و أبو داود، و النّسائيّ: قالت عائشة رضي اللّه تعالى