منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥٢١ - الفصل الثّاني في صفة عشرته
و عن أنس (رضي الله تعالى عنه): أنّهم كانوا يوما عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) في بيت عائشة (رضي الله تعالى عنها)، إذ أتي بصحفة خبز و لحم من بيت أمّ سلمة، فوضعت بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، فقال: «ضعوا أيديكم»، فوضع نبيّ اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) [يده]، و وضعنا أيدينا، فأكلنا و عائشة تصنع طعاما عجّلته، و قد رأت الصّحفة الّتي أتي بها، فلمّا فرغت من طعامها .. جاءت به فوضعته، و رفعت صحفة أمّ سلمة فكسرتها، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «كلوا باسم اللّه؛ غارت أمّكم».
و هذا من مزيد لطفه؛ حتّى لا تتشوّش.
و روى الإمام أحمد عنها: خرجت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) في بعض أسفاره؛ و أنا جارية لم أحمل اللّحم؛ و لم أبدن، فقال للناس: «تقدّموا». فتقدّموا، ثم قال:
«تعالي حتّى أسابقك». فسابقته فسبقته؛ فسكت عنّي، حتّى حملت اللّحم و بدنت و سمنت؛ خرجت معه في بعض أسفاره؛ فقال للناس: «تقدّموا». ثمّ قال: «تعالي حتّى أسابقك» فسبقني، فجعل يضحك و يقول: «هذه بتلك».
(و عن أنس (رضي الله تعالى عنه): أنّهم كانوا يوما عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) في بيت عائشة (رضي الله تعالى عنها)؛ إذ أتي بصحفة): إناء كالقصعة المبسوطة و نحوها، جمعها صحاف (خبز و لحم من بيت أمّ سلمة؛ فوضعت بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فقال: «ضعوا أيديكم») للأكل.
(فوضع نبيّ اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) [يده] و وضعنا أيدينا فأكلنا!! و عائشة تصنع طعاما عجّلته) أسرعت به. (و) الحال أنّها (قد رأت الصّحفة الّتي أتي)- على صيغة المبني للمجهول- أي: جيء (بها) من بيت أمّ سلمة.
(فلمّا فرغت من طعامها جاءت به فوضعته، و رفعت صحفة أمّ سلمة فكسرتها. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «كلوا باسم اللّه) من صحفة عائشة (غارت أمّكم») هي كاسرة الصحفة عائشة أمّ المؤمنين (رضي الله تعالى عنها).