منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥١٥ - الفصل الثّاني في صفة عشرته
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) كثيرا ما يقبّل عرف ابنته فاطمة الزّهراء، و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) كثيرا ما يقبّلها في فمها أيضا.
و (العرف): أعلى الرّأس، و يطلق على الرّقبة.
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) مع أصحابه و أزواجه كواحد منهم، و كان حسن المعاشرة.
و كانت عائشة (رضي الله تعالى عنها) تقول: كنت إذا هويت ...
(و) أخرج ابن عساكر في «تاريخه»- و هو حديث ضعيف؛ كما في العزيزي- عن عائشة (رضي الله تعالى عنها): (كان (صلّى اللّه عليه و سلم) كثيرا ما يقبّل عرف)- بضم العين و إسكان الراء- (ابنته فاطمة الزّهراء) أي: أعلى رأسها؛ قاله المناوي
(و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) كثيرا ما يقبّلها في فمها أيضا). زاد أبو داود بسند ضعيف:
و يمصّ لسانها.
(و العرف)- بالضمّ- (أعلى الرّأس) مأخوذ من عرف الدّيك؛ و هو: اللحمة المستطيلة في أعلى رأسه. انتهى. (و يطلق) أي: العرف (على الرّقبة).
قال في العزيزي: قال الشيخ: العرف- بالمهملة و الفاء-: الرقبة؛ أخذا من معرفة الفرس؛ أي: منبت شعره من رقبته. انتهى.
(و) في «كشف الغمّة» للعارف الشعراني: (كان (صلّى اللّه عليه و سلم) مع أصحابه) كواحد منهم؛ لا يتميّز عنهم بشيء، لمزيد تواضعه و حسن عشرته.
(و) كان مع (أزواجه)؛ جمع: زوج، أي امرأة، لأن اللغة الفصحى:
«زوج»- بلا هاء، و بها جاء القرآن في نحو وَ زَوْجُكَ الْجَنَّةَ [١٩/ الأعراف] حتّى بالغ الأصمعيّ؛ فقال: لا تكاد العرب تقول «زوجه» بالهاء.
و قوله (كواحد منهم) فيه تغليب الذكور، (و كان حسن المعاشرة) مع أصحابه و أزواجه، و أهل بيته و سائر النّاس على اختلاف طبقاتهم.
(و كانت عائشة (رضي الله تعالى عنها)؛ تقول: كنت إذا هويت) أي: أردت