منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤١٦ - الفصل الأوّل في صفة خلقه
ثمّ قال: «لا، بل يغنيك اللّه بما أغنى به المؤمنين».
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يتلطّف بخواطر أصحابه، و يتفقّد من انقطع منهم عن مجلسه، و كثيرا ما يقول لأحدهم: «لعلّك يا أخي وجدت منّي، أو من إخواننا شيئا».
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا فقد الرّجل من إخوانه ثلاثة أيّام ..
سأل عنه، فإن كان غائبا .. دعا له، و إن كان شاهدا .. زاره، و إن كان مريضا .. عاده.
اللّه بما أغنى به المؤمنين»).
قال العراقي: و هو حديث منكر، لم أقف له على أصل!.
و يردّه قوله (صلّى اللّه عليه و سلم) في المتفق عليه؛ من حديث المغيرة بن شعبة؛ حين سأله:
إنّهم يقولون: إنّه معه جبل خبز و نهر ماء!!: قال: «هو أهون على اللّه من ذلك».
و في رواية لمسلم: يقولون معه جبال من خبز و لحم ... الحديث!! نعم، في حديث حذيفة و أبي مسعود المتفق عليهما: أنّ معه ماء و نارا ... الحديث.
(و) في «كشف الغمّة» للشعراني (رحمه الله): (كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يتلطّف بخواطر أصحابه، و يتفقّد من انقطع منهم عن مجلسه) بالسّؤال عنه، فإن كان غائبا؛ دعا له، و إن كان مريضا؛ عاده- كما سيأتي-.
(و كثيرا ما يقول لأحدهم: «لعلّك يا أخي وجدت منّي، أو من إخواننا شيئا») يغضبك؟!!
(و) أخرج أبو يعلى- بإسناد ضعيف- عن أنس (رضي الله تعالى عنه) قال:
(كان) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم إذا فقد)- بالبناء للفاعل- (الرّجل من إخوانه)- أي: لم يره- (ثلاثة أيّام سأل عنه، فإن كان غائبا)، أي: مسافرا (دعا له، و إن كان شاهدا) أي: حاضرا بالبلد (زاره، و إن كان مريضا عاده)، لأن الإمام