منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٨٥ - الفصل السّادس في صفة نومه
و كان ينام على جنبه الأيمن؛ ذاكرا اللّه تعالى حتّى تغلبه عيناه، غير ممتلئ البطن من الطّعام و الشّراب.
قال: و كان (عليه الصلاة و السلام) ينام على الفراش تارة، و على النّطع تارة، و على الحصير تارة، و على الأرض تارة.
و كان فراشه أدما؛ حشوه ليف، و كان له مسح ينام عليه) انتهى.
(و كان ينام على جنبه الأيمن)؛ لأنّه كان يحبّ التّيامن في شأنه كلّه، و من جملته النّوم، و ليرشد أمّته إلى النّوم على الجانب الأيمن؛ (ذاكرا اللّه تعالى حتّى تغلبه عيناه) بأن يأخذه النّوم، (غير ممتلئ البطن من الطّعام و الشّراب) لضرره بالبدن و تثقيله النّوم.
(قال)؛ أي: القسطلانيّ بعد ذلك بأسطر: (و كان (عليه الصلاة و السلام))- كما علم من مجموع الأحاديث- (ينام على الفراش تارة، و على النطع)- بفتح النّون و كسرها مع فتح الطّاء و سكونها-: ما اتّخذ من جلد، و الجمع: أنطاع و نطوع (تارة، و على الحصير تارة)؛ كما في حديث عمر، (و على الأرض تارة) أخرى.
(و كان فراشه)؛ كما في «الصحيحين» و التّرمذيّ؛ عن عائشة قالت: إنّما كان فراش رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) الّذي ينام عليه (أدما)- بفتحتين-: جلدا مدبوغا؛ أو أحمر، أو مطلق الجلد؛ جمع أديم، وصف به المفرد!! لأنّه أجزاء من الجلد مجتمعة، فهو نظير قوله تعالى مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ [٧٦/ الإنسان]، فوصف المفرد بالجمع؛ إذ «أمشاج»: أخلاط؛ جمع «مشيج» (حشوه ليف) من النّخل.
(و كان)؛ كما رواه التّرمذيّ؛ عن حفصة- (له مسح)- بكسر فسكون-:
فراش خشن غليظ (ينام عليه)؛ من شعر أو صوف. و تقدّم هذا في فراشه.
(انتهى) المقصود نقله من كلام «المواهب».