منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٧١ - الفصل الخامس في صفة شرابه
فراتا برحمته، و لم يجعله ملحا أجاجا بذنوبنا».
و أمّا قدح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم):
فقد روي عن ثابت ...
فراتا)، قال المناوي: الفرات: العذب، فالجمع بينهما للإطناب، و هو لائق في مقام السّؤال و الابتهال.
و قال المحلي؛ في تفسير قوله تعالى هذا عَذْبٌ فُراتٌ [٥٣/ الفرقان]: شديد العذوبة. و قال البيضاوي: قامع للعطش؛ من فرط عذوبته.
و قال البغوي: الفرات: عذب المياه. انتهى «نقله العزيزي».
(برحمته، و لم يجعله ملحا أجاجا)- بضمّ الهمزة-: مرّا شديد الملوحة (بذنوبنا»)، أي: بسبب ما ارتكبناه من الذّنوب.
(و أمّا قدح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)) ...
- القدح؛ بفتحتين-: ما يشرب فيه؛ كما في «المغرب» و غيره.
و قال ابن الأثير: هو إناء بين إناءين؛ لا صغير و لا كبير، و ربّما وصف بأحدهما. و قال المجد: آنية تروي الرّجلين، أو اسم يجمع الكبار و الصّغار؛ جمعه: أقداح. قال في «المصباح»: كسبب و أسباب.
(فقد) جاء فيه ما ذكره بقوله: (روي)، أي: روى التّرمذي بسنده في «الشّمائل» (عن ثابت) البناني بن أسلم أبو محمّد البصري؛
الإمام الحجّة القدوة، كان محدّثا من الثّقات المأمونين، صحيح الحديث.
قال أبو حاتم: أتيت أصحاب أنس بن مالك: الزّهريّ، ثم ثابت البناني، ثمّ قتادة.
روى عن أنس، و عبد اللّه بن الزبير، و ابن عمر، و عبد اللّه بن مغفّل المزني، و أبي برزة الأسلمي، و عمر بن أبي سلمة، و جماعة.
و روى عنه حمّاد بن زيد، و حماد بن سلمة، و حميد الطّويل، و شعبة بن