منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٧٠ - الفصل الخامس في صفة شرابه
قال ابن القيّم (رحمه الله تعالى): و لم يكن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يشرب على طعامه؛ لئلّا يفسده، و لا سيّما إن كان الماء حارّا، أو باردا، فإنّه رديء جدّا.
و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا شرب الماء .. قال:
«الحمد للّه الّذي سقانا عذبا ...
أخرج الطّبراني، و ابن شاهين؛ عن بريح بن سدرة بن علي السّلمي، عن أبيه، عن جدّه قال: خرجنا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) حتّى نزلنا القاح، فنزل بصدر الوادي، فبحث بيده في البطحاء؛ فنديت، فانبعث الماء، فسقى و أسقى كلّ من كان معه؛ و قال: «هذه سقيا سقاكم اللّه»؛ فسمّيت «السّقياء».
قال ابن عبد البر: علي السّلمي صحابيّ من أهل قباء.
قال ابن بطّال: و استعذاب الماء لا ينافي الزّهد، و لا يدخل في الترفه المذموم، بخلاف تطييب الماء بالمسك و نحوه، فقد كرهه مالك لما فيه من السّرف، و أما شرب الماء الحلو و طلبه! فمباح كلّ منهما.
و قد فعله الصّالحون، و سيّدهم (صلّى اللّه عليه و سلم)، و ليس في شرب الماء المالح فضيلة حتّى يكون اختياره و الإعراض عن العذب مطلوبا؛ بل قد يترتب على استعماله ضرر؛ فيكره، أو يحرم.
(قال) العلامة: محمد بن أبي بكر (ابن القيّم (رحمه الله تعالى):
و لم يكن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يشرب على طعامه لئلّا يفسده، و لا سيّما إن كان الماء حارّا أو باردا، فإنّه رديء جدّا)، و هو حسن إن صحّ.
(و) أخرج أبو نعيم في «الحلية» من حديث الفضل، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي جعفر: محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب مرسلا. و رواه أيضا كذلك الطّبراني في «الدعاء»!!
قال ابن حجر: و هذا الحديث- مع إرساله- ضعيف. من أجل جابر الجعفي.
(كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا شرب الماء؛ قال: «الحمد للّه الّذي سقانا عذبا