منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٥٩ - الفصل الخامس في صفة شرابه
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يحمل ماء زمزم.
و عن عبد اللّه بن عمرو بن العاصي (رضي الله تعالى عنهما) قال:
رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) ...
(و) أخرج التّرمذي، و الحاكم؛ عن عائشة (رضي الله تعالى عنها):
(كان) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم يحمل ماء زمزم) من مكّة إلى المدينة، و يهديه لأصحابه، و كان يستهديه من أهل مكّة، فيسنّ فعل ذلك.
(و) أخرج التّرمذي في «الشّمائل»؛ (عن) أبي عبد الرحمن- و قيل:
ابي نصير؛ بضمّ النون- (عبد اللّه بن عمرو بن العاص) بن وائل بن هاشم بن سعيد- بضم السّين و فتح العين- ابن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي السّهمي، الزّاهد العابد، الصّحابي بن الصّحابي ((رضي الله تعالى عنهما)).
كان بينه و بين أبيه في السّن اثنتا عشرة سنة،- و قيل: إحدى عشرة سنة-.
و أمّه ريطة بنت منبّه، بن الحجّاج بن عامر بن حذيفة بن سعيد بن سهم.
أسلمت. و كان النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) يقول في حقه: «نعم أهل البيت: عبد اللّه، و أبو عبد اللّه، و أمّ عبد اللّه» أخرجه أحمد، و أبو يعلى؛ عن طلحة (رضي الله تعالى عنه)؛
أسلم عبد اللّه قبل أبيه، و كان كثير العلم، مجتهدا في العبادة؛ تلّاء للقرآن.
و كان أكثر النّاس أخذا للحديث و العلم عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم).
روي له عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) سبعمائة حديث؛ اتّفق البخاريّ و مسلم على سبعة عشر منها، و انفرد البخاري بثمانية، و انفرد مسلم بعشرين، و شهد مع أبيه فتح الشّام، و كانت معه راية أبيه يوم اليرموك، و توفّي سنة:- ٦٣- ثلاث و ستين.
و قيل غير ذلك، و كان عمره اثنتين و سبعين سنة.
(قال: رأيت) أي: أبصرت (رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)) مفعول «رأيت»، و جملة