مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ١٧٦ - مصباح ٥ في حكم المبطون
و أيضاً فهو خروج عن مدلول الرواية الصحيحة السند، الصريحة الدلالة [١] من دون معارض، مع اعتضاده بالشهرة بين الأصحاب و روايات أُخر، منها: موثّقة محمّد بن مسلم المذكورة [٢]، و العلّامة في التذكرة [٣] حملها على ما بقي من الفرائض لا من الفريضة الواحدة، و هو بعيد جدّاً.
و منها: صحيحة الفضيل بن يسار، عن الباقر (عليه السلام): أكون في الصلاة ... الحديث [٤].
و هذه الرواية استدلّ بها الشيخ على الحكم المشهور على ما نقله في المختلف [٥].
و يؤيّده رواية أبي سعيد القمّاط: أنّه سمع رجلًا يسأل الصادق (عليه السلام) عن رجل وجد في بطنه غمزاً، أو أذىً، أو عصراً من البول، و هو في الصلاة المكتوبة في الركعة الأُولى أو الثانية أو الثالثة أو الرابعة، فقال: «إذا أصاب شيئاً من ذلك فلا بأس بأن يخرج لحاجته تلك فيتوضّأ، ثمّ ينصرف إلى مصلّاه الذي كان يصلّي فيه فيبني على صلاته من الموضع الذي خرج منه لحاجته ما لم ينقض الصلاة بكلام»، قال أبو سعيد:
قلت: فإن التفت يميناً أو شمالًا، أو ولّى عن القبلة؟ قال: «نعم، كلّ ذلك واسع، إنّما
[١]. و هي صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة في الصفحة ١٧٣.
[٢]. لم يذكرها المؤلّف سابقاً، و هي ما رواها الشيخ عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «صاحب البطن الغالب يتوضّأ ثمّ يرجع في صلاته فيتمّ ما بقي». التهذيب ١: ٣٧٣/ ١٠٣٦، الزيادات في الأحداث غير الموجبة للطهارة، الحديث ٢٨، وسائل الشيعة ١: ٢٩٨، كتاب الطهارة، أبواب نواقص الوضوء، الباب ١٩، الحديث ٤.
[٣]. تذكرة الفقهاء ١: ٢٠٦.
[٤]. تقدّمت في الصفحة ١٧٣.
[٥]. مختلف الشيعة ١: ١٤٥، المسألة ٩٨. و لم نجد استدلال الشيخ بهذه الرواية في كتبه.