مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٥٢٣ - مصباح ٥١ في استحباب الغسل لمن قتل وزغاً
ذكرتم عثمان بشتيمة لأشتمنّ [١] عليّاً [٢]». و قال أبي (عليه السلام): «ليس يموت من بني أُميّة ميّت إلّا مُسِخ وزغاً». قال: «و إنّ عبد الملك بن مروان لمّا نزل به الموت مسخ وزغاً، فذهب من بين يدي من كان عنده، و كان عنده وُلدُه، فلمّا فقدوه عظم ذلك عليهم، فلم يدروا كيف يصنعون، ثمّ اجتمع أمرهم على أن يأخذوا جِذعاً فيصنعوه كهيئة الرجل، ففعلوا ذلك و البسوا الجِذع دِرع حديدٍ، ثمّ لفّوه في الأكفان، فلم يطّلع عليه أحد من الناس إلّا أنا و وُلدُه» [٣].
و اتّفق أهل الطبّ و الآثار على أنّ الوزغ من الحشرات المؤذية من ذوات الحمى، و زعموا أنّها تألّف الحيّات كما تألّف الخنافس العقارب، قالوا: «و من طبع السام أبرص أنّه متى تمكّن من الملح تمرّغ فيه، فيصير ذلك مادّة لتولّد البرص» [٤].
و الظاهر أنّ الوزغ و السام أبرص و الورك كلّها جنس واحد.
قال الدميري في حياة الحيوان: «سامّ أبرص- بتشديد الميم- قال أهل اللغة: هو كبار الوزغ» [٥].
و قال: «الورك: دابة على خلقة الضب، إلّا أنّه أعظم منه. و قال القزويني: «إنّه العظيم من الوزغ» [٦].
[١]. في البصائر و الخرائج: «لأسبّنّ».
[٢]. زاد في الكافي و البصائر: «حتّى يقوم من هاهنا».
[٣]. بصائر الدرجات: ٣٥٣، باب الأئمّة أنّهم يعرفون منطق المسوخ، الحديث ١، من قوله: «و قال أبي ليس يموت» إلى آخر الحديث لم يرد فيه، الكافي ٨: ٢٣٢، حديث القباب، الحديث ٣٠٥، الخرائج و الجرائح ١: ٢٨٣، الحديث ١٧، وسائل الشيعة ٣: ٣٣٢، كتاب الطهارة، أبواب الأغسال المسنونة، الباب ١٩، الحديث ١.
[٤]. عمدة القاري (للعيني) ١٥: ٢٥٠.
[٥]. حياة الحيوان ١: ٥٤٢.
[٦]. حياة الحيوان ٢: ٤١٧.