مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٤٩٨ - المبحث الثالث المشهور بين الأصحاب اختصاص هذا الغسل بالقضاء
أيضاً من عبارة فقه الرضوي [١].
و هو ضعيف [٢]؛ لأنّ الظاهر- كما صرّح به جماعة من المحقّقين [٣]- هو أنّ هذه الرواية هي بعينها الرواية التي رواها الصدوق في الخصال و الفقيه [٤]، و أفتى بمضمونها في المجالس [٥] و الهداية [٦]، و فيها [٧] بعد قوله: «إذا احترق القرص كلّه»: «فاستيقظت و لم تصلّ» [٨]، فيكون ذلك ساقطاً من قلم الشيخ، كما اتّفق له مثل ذلك كثيراً، و مع ثبوته فلا مجال لاحتمال الأوّل.
و على تقدير استقلال هذه الرواية و مغايرتها لغيرها فالظاهر تخصيصها بالقضاء، كما يستفاد من حديث الخصال [٩] و غيره [١٠]، على أنّ هذا الحديث على ما رواه الشيخ خالٍ عن ذكر الصلاة أداءً و قضاءً [١١]، و ظاهرٌ كون احتراق القرص سبباً لثبوت هذا الغسل مطلقاً من دون أن يكون للصلاة فيه دخل أصلًا، فيكون من الأغسال السببيّة دون الغائيّة، و هو باطل بالإجماع. و منه يعلم وقوع النقص فيما رواه الشيخ.
و على تقدير اعتبار الصلاة فيه، على أن يكون المراد بقوله: «و غسل الكسوف»:
[١]. كذا في النسخ، و قد تقدّم عبارته في الصفحة ٤٩٠.
[٢]. أي: مستندهم ضعيف.
[٣]. كالمحدّث البحراني في الحدائق الناضرة ٤: ٢٠٩.
[٤]. تقدّمتا في الصفحة ٤٨٩.
[٥]. أمالي الصدوق: ٥١٥، المجلس ٩٣.
[٦]. الهداية: ٩٠.
[٧]. أي: في رواية التهذيب.
[٨]. راجع: الهامش ١٣ من الصفحة السابقة.
[٩]. تقدّم في الصفحة ٤٨٩.
[١٠]. مثل خبر الفقيه المتقدّم في الصفحة ٤٨٩.
[١١]. تقدّم قبل سطور.