مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٤٩٦ - أدلّة القائلين بالوجوب و الجواب عنها
وجوب الغسل على المتطهّر و اشتراط الصلاة بغسل غير رافع للحدث، و في حديث زرارة: «لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة: الطهور، و الوقت، و القبلة، و الركوع، و السجود» [١]، و هذا الغسل غير داخل في الطهور؛ لأنّ المفروض وجود الطهارة بدونه، فلا تعاد الصلاة بتركه، تمسّكاً بالحصر.
[أدلّة القائلين بالوجوب و الجواب عنها:
] احتجّوا: بالإجماع المنقول عن الشيخ و القاضي [٢]، و الأخبار الظاهرة في الوجوب [٣] من غير معارض.
و الجواب عن الأوّل: ضعف الإجماع المنقول بعدم معارضته للإجماع المتحقّق، و بذهاب المعظم إلى خلافه، و مخالفة الناقل لنفسه، كما علم ممّا سبق [٤].
و عن الثاني: بعد تسليم ظهور الأخبار في الوجوب هنا، حملها على الندب؛ لوجود الصارف، و قد تقدّم [٥].
جاء في حاشية «د» و «ش»: «روى ذلك الصدوق في الخصال بسند صحيح عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، و هو مرويّ في الكتب الأربعة [٦] بسند غير نقيّ». منه (قدس سره).
[١]. الخصال: ٢٨٤، باب الخمسة الحديث ٣٥، الفقيه ١: ٣٣٩/ ٩٩٢، باب أحكام السهو في الصلاة، الحديث ٨، التهذيب ٢: ١٦١/ ٥٩٧، باب ما تقدم ذكره في الصلاة، الحديث ٥٥، وسائل الشيعة ١: ٣٧١، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣، الحديث ٨.
[٢]. تقدم نقل الإجماع عنهما في الصفحة ٤٩٢.
[٣]. تقدم في الصفحة ٤٨٩- ٤٩٠.
[٤]. راجع: الصفحة ٤٩٠- ٤٩٥.
[٥]. تقدّم في الصفحة السابقة و ابتداء هذه الصفحة.
[٦]. هذا الحديث لم يرو في الكافي و الاستبصار.