مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٤٨٨ - المبحث الأوّل شرعيّة هذا الغسل
مصباح [٤٩] في استحباب الغسل لقاضي صلاة الكسوفين
] و منها: الغسل لقضاء الكسوفين مع الاستيعاب و تعمّد الترك.
و هذه المسألة إحدى المعارك بين أصحابنا (رضوان اللّٰه عليهم)، و تحقيق القول فيها يتمّ برسم مباحث:
[المبحث] الأوّل: شرعيّة هذا الغسل
و هو معلوم بالإجماع؛ فقد ذكره الأصحاب جميعاً إلّا الكليني، فلم يروِ فيه حديثاً [١]، و القديمين، فلم ينقل عنهما أحدٌ فيه شيئاً/*/.
و في المختلف: «و لم يتعرّض ابن أبي عقيل لهذا الغسل بوجوب و لا ندب» [٢].
*. جاء في حاشية «د» و «ش»: «و قد يستفاد الاستحباب ممّا نُقل عن ابن الجنيد من ثبوت الغسل إذا ظهرت آية في السماء [٣]، فإنّه يتناول الكسوف الذي هو من الآيات السماويّة، بل من أعظمها». منه (قدس سره).
[١]. حيث إنّه لم يذكر حديثاً في هذا الموضوع، في الكافي ٣: ٤٠، باب أنواع الغسل، و لا في ٣: ٤٦٣، باب صلاة الكسوف.
[٢]. مختلف الشيعة ١: ١٥٣، المسألة ١٠٣، و فيه: «... بوجوب و لا استحباب».
[٣]. حكاه عنه الشهيد في ذكرى الشيعة ١: ١٩٩.