مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٣٧٨ - مصباح ١٦ في حكم غسل الجمعة ليلتي الجمعة و السبت
مصباح [١٦] [في حكم غسل الجمعة ليلتي الجمعة و السبت
] في جواز الغسل ليلتي الجمعة و السبت تقديماً و قضاءً قولان، أقربهما الجواز في الأُولى دون الثانية.
أمّا الجواز في الأُولى، فللاستصحاب، مع عدم ظهور المخالف الناصّ، و ظاهر الأولويّة، و الإجماع المنقول [١]، على ما فهمه جماعة من الأصحاب.
و أمّا المنع في الثانية، فلظاهر الأخبار الأربعة المتقدّمة [٢] من دون معارض يعتدّ به.
و القولان فيه متكافئان في الاشتهار؛ فإنّ المنع هو قول الصدوقين [٣]، و الشيخ [٤]، و ابن البرّاج [٥]، و ابن سعيد [٦]. و الجواز قول ابن قطّان [٧]، و ابن فهد [٨]،
[١]. تقدّم في المصباح السابق، الصفحة ٣٧٧، نقل الإجماع عن الخلاف و التذكرة و البحث في أطرافه، فراجع.
[٢]. تقدّمت في الصفحة ٣٦٨- ٣٦٩، مع أنّ الأخبار الواردة في هذا الموضع ثلاثة، لا أربعة.
[٣]. الفقيه ١: ١١١- ١١٢، باب غسل يوم الجمعة و ...، ذيل الحديث ٢/ ٢٢٧، قال فيه: «و من نسي الغسل أو فاته لعلّة فليغتسل بعد العصر أو يوم السبت». و لم نعثر على حكاية قول والده عليّ بن بابويه.
[٤]. النهاية: ١٠٤، المبسوط ١: ١٥٠.
[٥]. المهذّب ١: ١٠١.
[٦]. الجامع للشرائع: ٣٢.
[٧]. معالم الدين في فقه آل ياسين ١: ٦٩.
[٨]. الموجز (المطبوع ضمن الرسائل العشر، لابن فهد): ٥٣، قال فيه: «و يقضي لو ترك ضرورة إلى آخر السبت».