مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٣٧٧ - هل يقدّم الغسل يوم الخميس؟
و استشكله في البحار [١]، و الكشف [٢]، و شرح الدروس [٣]، و الذخيرة [٤]، و في الكفاية التصريح بعدم اللحوق [٥].
و وجه الإلحاق: أنّها أقرب من الخميس إلى يوم الجمعة فتكون أولى بالتقديم [٦]، و الإجماع المنقول في الخلاف [٧] و التذكرة [٨].
و قد مَنَع الأولويّة جماعة [٩] لاحتمال اعتبار المماثلة.
و أمّا الإجماع، فالظاهر من الكتابين [١٠] نقله على المنع من التقديم اختياراً على سبيل التوقيف، كما ذهب إليه بعض العامّة [١١]، دون الجواز للمضطرّ، كما يظهر بإمعان النظر.
و الأولى التمسّك لهذا القول [١٢] بالأصل؛ لثبوت التقديم في الخميس بالنصّ و الإجماع، فيستصحب بعده. و لا يعارضه إطلاق الأخبار المتضمّنة لإجزاء غسل الجمعة إذا وقع بعد طلوع الفجر، فإنّها محمولة على المنع من التقديم اختياراً، تقديماً للخاصّ على العامّ، كما يقدّم استصحاب النجاسة أو الحرمة على عمومات الطهارة و الحلّ.
[١]. بحار الأنوار ٨١: ١٢٦، أبواب الأغسال، الباب ٥.
[٢]. كشف اللثام ١: ١٣٧.
[٣]. مشارق الشموس: ٤٢، السطر ٢١- ٢٢
[٤]. ذخيرة المعاد: ٧، السطر ١٦.
[٥]. كفاية الأحكام ١: ٣٩.
[٦]. ذكره الشهيد الثاني في الفوائد المليّة: ٦٩.
[٧]. الخلاف ١: ٦١٢، المسألة ٣٧٧.
[٨]. تذكرة الفقهاء ٢: ١٤٠. راجع أيضاً: الصفحة السابقة، الهامش ٥.
[٩]. منهم: المجلسي في بحار الأنوار ٨١: ١٢٦، أبواب الأغسال، الباب ٥.
[١٠]. أي: الخلاف و التذكرة.
[١١]. المغني و الشرح الكبير ٢: ٢٠٠، المجموع ٤: ٤٥٢- ٤٢٤، راجع: تذكرة الفقهاء ٢: ١٤٠.
[١٢]. أي: القول بلحوق ليلة الجمعة بيوم الخميس.