مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٣١٨ - الأخبار الدالّة على الاستحباب
و حصرها في كلام الأصحاب و في الأخبار، كصحيحة زرارة [١]: «لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة: الطهور، و الوقت، و القبلة، و الركوع، و السجود» [١]، و معلوم خروج هذا الغسل عن الجميع حتّى الطهور، فإنّا نفرضه مع وجود الطهارة كالوضوء [٢] و غسل الجنابة، على أنّ المعلوم من مذهب الصدوقين عدم رفع الحدث به؛ لإيجابهما الوضوء معه، و إيجاب الغسل على المتطهّر [٣]، و اشتراط الصلاة بما لا يرفع الحدث من الأغسال بعيد جدّاً، و قد ورد بصحّة الصلاة و إن ترك الغسل عمداً في رواية سهل بن اليسع [٤]، و رواية أبي بصير المرويّة في الفقيه [٥]، و لا يعارضهما رواية عمّار المتضمّنة
[١]. جاء في حاشية «ل» و «د»: «روى ذلك الصدوق في الخصال بطريق صحيح، و هو مرويّ في الكتب الأربعة بسند غير نقيّ [٦]». منه (قدس سره).
[١]. الفقيه ١: ٣٣٩/ ٩٩٢، باب أحكام السهو في الصلاة، الحديث ٨، الخصال: ٢٨٤، باب الخمسة، الحديث ٣٥، التهذيب ٢: ١٦١/ ٥٩٧، باب تفصيل ما تقدّم ذكره في الصلاة، الحديث ٥٥، وسائل الشيعة ١: ٣٧١، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣، الحديث ٨.
[٢]. «كالوضوء» لم يرد في «ل» و «د».
[٣]. حكاه الصدوق عن رسالة والده في الفقيه ١: ٨١، باب صفة غسل الجنابة، الهداية: ٩١ و ٩٢. أيضاً حكى هذا القول عنهما العلّامة في مختلف الشيعة ١: ١٧٧، المسألة ١٢٤.
[٤]. التهذيب ١: ١١٨/ ٢٩٩، باب الأغسال المفترضات و المسنونات، الحديث ٣١، الاستبصار ١: ١٠٣/ ٣٣٩، باب الأغسال المسنونة، الحديث ٧، وسائل الشيعة ٣: ٣١٨، كتاب الطهارة، أبواب الأغسال المسنونة، الحديث ٣.
[٥]. الفقيه ١: ١١٥/ ٢٤٢، باب غسل يوم الجمعة ...، الحديث ١٧، وسائل الشيعة ٣: ٣١٩، كتاب الطهارة، أبواب الأغسال المسنونة، الباب ٨، الحديث ٢.
[٦]. السند في الخصال هكذا: «حدّثنا أبي، قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)». و روى هذه الرواية في الفقيه مرسلًا، و لم يرد ذكرها في الكافي و الاستبصار، و الظاهر أنّ الشيخ اعتمد على رواية الفقيه أو الخصال.