مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٣١٧ - الأخبار الدالّة على الاستحباب
مفروض، متى نسيه ثمّ ذكره بعد الوقت أعاده [١]، و إن لم يجد الماء تيمّم، ثمّ إن وجدت الماء فعليك الإعادة، و إحدى عشر غسلًا سنّة: غسل العيدين، و الجمعة، و غسل الإحرام [٢]، و يوم عرفة، و دخول مكّة، و دخول المدينة، و زيارة البيت، و ثلاث ليال في شهر رمضان» [٣]، الحديث.
و قوله (عليه السلام): «غسل العيدين» إلى الآخر بيان للأغسال المسنونة، كما يدلّ عليه انطباق العدد، و عدم ذكر غسل الجنابة و غيره من الواجبات.
و يشهد للاستحباب: ما رواه الشيخ في التهذيب، عن عبد اللّٰه بن الحسن، قال:
قال رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله): «شهر رمضان نَسَخ كلّ صوم، و النحر نَسَخ كلّ ذبيحة، و الزكاة نَسَخت كلَّ صدقة، و غسل الجنابة نَسَخ كلَّ غسل» [٤].
و أنّ غسل الجمعة [٥] لو كان واجباً فإمّا أن يجب لنفسه أو للصلاة. و يضعّف الأوّل حصر الواجبات الأصليّة في الأخبار المتواترة في أُمور معلومة ليس منها غسل الجمعة [٦]، و لا غيره من الأغسال التي قيل بوجوبها، و قد ذكر في حديث معاذ بن مسلم خصوص غسل الجنابة، و هو ممّا يشير إلى وجوبه لنفسه، و قد تقدّم في محلّه [٧].
و أمّا الثاني، فمع أنّه خلاف قول المخالف و أدلّته، ينافي ضبط شرائط الصلاة
[١]. في المصدر: «اغتسل».
[٢]. «غسل الإحرام» لم يرد في المصدر، و لكن ورد في مستدرك الوسائل.
[٣]. فقه الرضا (عليه السلام): ٨٢، مستدرك الوسائل ٢: ٤٩٧، كتاب الطهارة، أبواب الأغسال المسنونة، الباب ١، الحديث ١.
[٤]. التهذيب ٤: ٢٠٧/ ٨، باب فرض الصيام، الحديث ٨، وسائل الشيعة ٢: ١٧٥، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ١، الحديث ٨.
[٥]. عطف على قوله: «ما رواه»، أي: و يشهد للاستحباب أنّ غسل الجمعة ....
[٦]. راجع: وسائل الشيعة ١: ١٣، كتاب الطهارة، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ١.
[٧]. راجع: الصفحة ٢٩٢، الهامش ٥.