مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٣١٥ - الأخبار الدالّة على الاستحباب
قال: «ليس على المرأة غسل الجمعة في السفر، و يجوز لها تركه في الحضر» [١].
و هو صريح في عدم وجوبه على النساء مطلقاً في السفر و الحضر، فلا يجب على الرجال أيضاً بالإجماع المركّب؛ فإنّ كلّ من أوجب غسل الجمعة أوجبه على النساء في الحضر- كما صرّحوا به [٢]، و اقتضته رواياتهم التي احتجّوا بها على الوجوب- و مَن نفى الوجوب عن النساء مطلقاً نفى وجوبه على الرجال، فالقول بوجوبه على الرجال دون النساء على الإطلاق خلاف الإجماع و الأخبار.
[١٠] و ما رواه السيّد ابن طاوس في جمال الأُسبوع، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، عن جدّه (عليهم السلام)، عن النبيّ (صلى الله عليه و آله) أنّه قال لعليّ (عليه السلام): «يا علي، على الناس في كلّ سبعة أيّام [٣] الغسل، فاغتسل في كلّ جمعة، و لو أنّك تشتري الماء بقوت يومك و تطويه، فإنّه ليس شيء من التطوّع أعظم منه» [٤].
و هو نصّ في الاستحباب.
[١١] و ما روي عن النبيّ (صلى الله عليه و آله)، و احتجّ به الأصحاب في هذا الباب، أنّه قال: «من توضّأ يوم الجمعة فبها و نعمت، و من اغتسل فالغسل أفضل» [٥].
و هو صريح في المطلوب.
[١]. الخصال: ٥٨٥، أبواب السبعين، الحديث ١٢، و فيه: «ليس عليها ...»، وسائل الشيعة ٢٠: ٢٢٠، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ١٢٣، الحديث ١.
[٢]. تقدّمت أقوالهم في الصفحة ٣٠٧ و ما بعدها.
[٣]. في المصدر: «في كلّ يوم من سبعة أيّام».
[٤]. جمال الأسبوع: ٣٦٦، الفصل الثامن و الثلاثون، مستدرك الوسائل ٢: ٥٠٢، كتاب الطهارة، أبواب الأغسال المسنونة، الباب ٣، الحديث ٩.
[٥]. عوالي اللآلئ ١: ٤٦، الحديث ٦٤، مستدرك الوسائل ٢: ٥٠٥، كتاب الطهارة، أبواب الأغسال المسنونة، الحديث ١٧.