مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٣٠٠ - مصباح ١٠ في أقسام الأغسال المندوبة بالأصل
مصباح [١٠] في أقسام الأغسال المندوبة بالأصل
] الأغسال المندوبة بالأصل: زمانيّة، و غائيّة، و سببيّة.
و المراد بالمندوب: المندوب بالأصل و إن وجب بالعارض، و هو ما عدا المندوب من الخمسة المتقدّمة، فإنّها واجبة بأصل الشرع. و لو نذر غسل الجمعة أو غيره من الأغسال المندوبة وجب بالنذر و كان وجوبه نفسيّاً لا للغير، و حكمه حكم المندوب في عدم رفع الحدث و غيره.
و قد قسّم الأصحاب الأغسال المندوبة إلى: زمانيّة، و مكانيّة، و فعليّة، و أدخلوا مثل غسل التوبة و رؤية المصلوب و قتل الوزغ في الفعليّة، و صرّحوا بأنّ الأغسال الزمانيّة محلّها الزمان، و أنّ المكانيّة و الفعليّة يُؤتى بها قبل دخول المكان و الأفعال المقصودة.
فورد عليهم النقض بمثل غسل التوبة ما يتأخّر فيه الغسل، و التجأ بعضهم إلى جعله للعمل المتأخّر عنها [١]، و لا يتأتّى مثله [٢] في رؤية المصلوب و غيره [٣].
[١]. هو السيّد السند في مدارك الأحكام ٢: ١٧٢، و المراد بالعمل المتأخّر عنها هي الصلاة التي يوقعها المكلّف بعد الغسل، كما صرح به في مدارك الأحكام.
[٢]. أي: لا يتأتّى مثل هذا الالتجاء في الغسل لرؤية المصلوب و غيره.
[٣]. كالغسل لقتل الوزغ.