مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٢٨٢ - حجّة القول بالوجوب الغيري
................ ................ ................ ................ ................ ................ ................ فعلى الأوّل ينوى الوجوب في وقته و كذا غيره من الطهارات، و الندب في غيره، و على الثاني ينوى الوجوب فيه مطلقاً، و في غيره من الطهارات في وقته، فلو نوى الوجوب مع ندب الطهارة أو بالعكس أو أهملهما على رأي بطلت» [١]. و قال الشهيد في الذكرى: «ظاهر كلام الأصحاب أنّ وجوب الغسل مشروط بهذه الأُمور- يعني الغايات التي ذكره-، فلا يجب في نفسه، سواء كان من جنابة أو غيرها». قال: «و الراوندي و جماعة على وجوبه لا بشرط» [٢]؛ للأخبار التي علّق بها الوجوب على حصول أسباب الجنابة. قال: «و يعارض بالأوامر في الوضوء و باقي الأغسال غير المقيّدة بالصلاة، [...] [٣] و هم يوافقون على أنّ المراد بها الوجوب المشروط. و الأصل في ذلك: أنّه لمّا كثر علم الاشتراط أُطلق الوجوب و غلب في الاستعمال، فصار حقيقة عرفيّة. قال المحقّق في المصريّة [٤]: إخراج غسل الجنابة من دون ذلك كلّه تحكّم بارد» [٥]. قال الشهيد: «و ربما قيل: يطرد الخلاف في كلّ الطهارات؛ لأنّ الحكمة ظاهرة في شرعيّتها مستقلّة» [٦]. و قال في الدروس: «و تجب الثلاثة أيضاً بالنذر و شبهه، و لا يجب شيء منها وجوباً مطلقاً على الأصحّ» [٧]. و قال في البيان: «و الأكثر على انحصار وجوب الطهارة في هذه الأُمور حيث تجب، و استثنى بعضهم غسل الجنابة من البين، و هو تحكّم ظاهر» [٨]. و قد احتمل العلّامة في النهاية القول الذي حكاه في الذكرى [٩] و أشار إليه في البيان [١٠] في جملة فروع النيّة، فإنّه
[١]. تذكرة الفقهاء ١: ١٤٨- ١٤٩.
[٢]. ذكرى الشيعة ١: ١٩٤.
[٣]. ورد في المصدر عبارات، لم يذكرها المؤلف.
[٤]. كذا ورد في الذكرى، و الصحيح «العزّيّة»، و قد تقدّم كلامه قبل سطور.
[٥]. ذكرى الشيعة ١: ١٩٥- ١٩٦:.
[٦]. ذكرى الشيعة ١: ١٩٦:.
[٧].:.
[٨].:.
[٩]. ذكرى الشيعة ١: ١٩٦:.
[١٠]. البيان: ٣٦.