مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٢٧٩ - الأقوال في المسألة
و قد حصل بموافقة السيّد تقوية للقول المشهور، و كذا بموافقة من تقدّمه، و منهم صاحب الكلام المنقول [١] و غيره؛ فإنّ قوله: «و الطهارة إنّما تجب لأداء الفرائض» يدلّ على أنّ ذلك كان شيئاً مسلّماً بين المسلمين، و إلّا لما حسن الاحتجاج به.
و العلّامة مع مبالغته في القول بالوجوب النفسي، قد توقّف في القواعد [٢]، و التذكرة [٣]، و النهاية [٤]، بل ربما ظهر منه القول بالوجوب الغيري في مفتتح الأخيرين، حيث حكم بوجوب الغسل لغاياته، ثمّ صرّح بأنّ المندوب ما عدا ذلك [٥].
و من المتوقّفين: صاحب الإشارة [٦]، و الذخيرة [٧]، و البحار [٨]، و مشرق الشمسين [٩]، و شارح الاثني عشريّة [١٠]، و حكاه فيها عن والده، و كذا شارح الدروس مع الميل إلى النفسي [١١].
[١]. أي ما نقل السيّد المرتضى في كتابه مسائل الخلاف عن بعض الأصحاب، و تقدّم نقل ابن ادريس عنه في الصفحة السابقة.
[٢]. راجع: قواعد الأحكام ١: ٢٠٩.
[٣]. تذكرة الفقهاء ١: ٨، و ١: ١٤٨.
[٤]. نهاية الإحكام ١: ٢١.
[٥]. تذكرة الفقهاء ١: ٨، نهاية الإحكام ١: ٢١.
[٦]. إشارة السبق: ٧٣، قال فيه: «و هل يعتبر في وجوبه دخول وقت الفريضة لمن لا قضاء عليه أم لا؟ فيه خلاف».
[٧]. ذخيرة المعاد: ٥٥، السطر ٣٠، فإنّه بعد ذكر القولين و أدلتهما قال: «إنّ القول بوجوب غسل الجنابة لنفسه قويّ و الظاهر أنّ له وجوبين: أحدهما لنفسه و الآخر مقدّمة للواجب، و لهذا يتضيّق بتضيّق الغاية و يتّسع بسعته» إلى آخره.
[٨]. راجع: بحار الأنوار ٨١: ٣٩- ٤٠، أبواب الأغسال، الباب ٣.
[٩]. مشرق الشمسين: ٢١٠- ٢١٣، فإنّه بعد ذكر أدلّة الطرفين قال: «فهذا خلاصة ما يقال من الجانبين، فتأمّل في ذلك، و عوّل على ما يقتضيه النظر الصحيح».
[١٠]. الأنوار القمريّة (مخطوط): ١١٩، السطر ٣.
[١١]. مشارق الشموس: ٢٩، السطر ٤، فإنّه بعد بيان محلّ النزاع و أدلّة الطرفين: قال: «هذا غاية ما يمكن أن يستدلّ به على الطرفين، و ليس في شيء منها ما تسكن النفس، و تطمئنّ إليه، لكن أصالة براءة الذمّة من الوجوب قبل دخول الوقت، و الشهرة بين الأصحاب، ... إنّما يقوى طرف الوجوب الغيري».