مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٢٠٨ - القول المختار و الاستدلال عليه
الغايتين بالغايات الثلاثة المشتركة بين الجميع عند الجميع.
و كذا اقتران الإطلاق المذكور في كلامهم بتقييد الغسل للصوم بخصوص الجنابة مع الاستحاضة أو الدماء الثلاثة، مع السكوت عن المسّ، كما في الأكثر [١]، أو التصريح بعدم وجوبه له، كما في الذكرى [٢]؛ فإنّه كالصريح في أنّ المراد بالغسل أوّلًا ما يتناول غسل المسّ، فيجب لدخول المساجد و قراءة العزائم عندهم. و لم نقف لهم على حجّة في ذلك. و إلحاقه بغسل الجنابة و ذات الدم قياس لا نقول به، و اشتراكه معهما في كونه حدثاً أكبرَ موجباً للغسل لا يقتضي التسوية في جميع الأحكام. و من ثَمّ لم يجب للصوم، كما اعترفوا به.
القول المختار و الاستدلال عليه:
و الأقرب: عدم وجوبه لهما أيضاً، تمسّكاً بالأصل السالم عن المعارض، و وقوفاً مع ظاهر المعظم؛ فإنّ أقصى ما يستفاد منهم وجوب هذا الغسل للغايات الثلاث المحرّمة على المحدث مطلقاً دون غيرها، وفاقاً لصريح الروض [٣]، و الموجز [٤]، و غاية المرام [٥]، و معالم الدين [٦]، و جامع المقاصد [٧]، و فوائد الشرائع [٨]، و حواشي التحرير [٩]
[١]. كما في مدارك الأحكام ١: ١٦- ١٨، و جامع المقاصد ١: ٧٢- ٧٤. و مسالك الأفهام ١: ١٠.
[٢]. ذكرى الشيعة ١: ١٩٣.
[٣]. روض الجنان ١: ٥٦.
[٤]. الموجز (المطبوع ضمن الرسائل العشر، لابن فهد): ٥٣.
[٥]. غاية المرام ١: ٦٨.
[٦]. معالم الدين في فقه آل ياسين ١: ٥٢.
[٧]. جامع المقاصد ١: ٧٢.
[٨]. حاشية شرائع الإسلام (المطبوع ضمن حياة المحقّق الكركي و آثاره ١٠): ١٩.
[٩]. للمحقّق الكركي، لا يوجد لدينا.