مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ٢٠٥ - عدم وجوب غسل المسّ للصوم
و [١] في الأربعة الأخيرة و الطالبيّة [٢]*: أنّه لا يحرم بالمسّ ما لا يحرم بالحدث الأصغر، و لا يجب غسل المسّ لما لا يجب له الوضوء.
و قد قطع بذلك كلّ من تردّد في ناقضيّة المسّ، كصاحب المجمع [٣]، و المدارك [٤]، و الذخيرة [٥]، و المفاتيح [٦]، و البحار [٧].
و المستفاد من كلام الأصحاب هنا و في كتاب الصوم القطع بعدم توقّف الصوم على هذا الغسل، فإنّهم إنّما أوجبوا الغسل لصوم الجنب، و ذات الدم مطلقاً، أو خصوص المستحاضة، و لم يشترط أحد منهم صحّة الصوم بغسل المسّ إلّا الشيخ عليّ بن بابويه في رسالته [٨]، فإنّه أوجب قضاء الصوم و الصلاة على ناسي غسل المسّ، و لم أجد أحداً نقل عنه ذلك، و لعلّ في النسخة وهماً من النسّاخ. و عبارة الرسالة مطابقة للفقه الرضوي [٩] في حكم الصلاة دون الصوم، فإنّه غير مذكور فيه، و لو صحّ*. جاء في حاشية «د» و «ل» و «ش»: «قال العلّامة (رحمه الله) في المسائل المدنيّة: «لا يحرم على من مسّ ميّتاً من الناس ما يحرم على الجنب، و إن قلنا أنّ نجاسته عينيّة حرم عليه دخول المساجد إن حرّمنا دخولها مع عدم التعدّي» [١٠]». منه (قدس سره).
[١]. «و» لم يرد في «د» و «ل».
[٢]. المطالب المظفريّة (مخطوط): ٢٦.
[٣]. مجمع الفائدة و البرهان ١: ٧٢.
[٤]. مدارك الأحكام ١: ١٦ و ١٤٤.
[٥]. ذخيرة المعاد: ٥، السطر ٤٤.
[٦]. مفاتيح الشرائع ١: ٥٣.
[٧]. بحار الأنوار ٨١: ١٢، أبواب الأغسال، الباب ١.
[٨]. لم نعثر على حكاية هذا القول عن الرسالة، كما يصرّح به المصنّف.
[٩]. فقه الرضا (عليه السلام): ١٩- ٢٠.
[١٠]. أجوبة المسائل المهنّائيّة: ٤٥، المسألة ٤٦.