مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ١٨٥ - غسل مسّ الميّت
لنا على ذلك: مضافاً للإجماع المنقول، بل المعلوم استفاضة النقل، بل [١] الأخبار المتواترة المنقولة من الطريقين.
فروي عن النبيّ (صلى الله عليه و آله)، «الغسل من غسل الميّت» [٢] و «أنّ من غسّل ميّتاً اغتسل» [٣]، و أنّه (صلى الله عليه و آله) أمر عليّاً (عليه السلام) أن يغسّل أباه أبا طالب، فلمّا فرغ قال له: «اذهب فاغتسل» [٤].
و الحديث مشهور، قد ذكره أصحابنا و احتجّوا به على إيمان أبي طالب [٥].
و عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه اغتسل لمّا غسّل النبيّ (صلى الله عليه و آله) [٦].
و في مكاتبتي الصيقل و الحسين بن عبيد، عن الصادق (عليه السلام): هل اغتسل أمير المؤمنين (عليه السلام) حين غسّل رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله)؟ فقال: «كان رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله) طاهراً مطهّراً، و لكن فعل أمير المؤمنين (عليه السلام) و جرت به السنّة» [٧].
و روى الشيخان في الكافي و التهذيب، في الصحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام)، قال: قلت: الرجل يغمض عين الميّت، عليه غسل؟ قال: «لا، إذا مسّه
[١]. كذا في النسخ، و الظاهر أنّ «بل» إضافة الناسخ.
[٢]. دعائم الإسلام ١: ١١٤، الخلاف ١: ٢٢٣، المسألة ١٩٣، ذكرى الشيعة ٢: ٩٤.
[٣]. سنن أبي داود ٣: ٢٠١، الحديث ٣١٦١، سنن ابن ماجة: ٢٤٧، الحديث ١٤٦٣، السنن الكبرى ١: ٥٠٥، الحديث ١٤٧٥.
[٤]. السنن الكبرى ١: ٥١٢، الحديث ١٤٩٧. و نقله الشهيد أيضاً عن العامّة في ذكرى الشيعة ٢: ٩٤.
[٥]. راجع: إيمان أبي طالب (للشيخ المفيد): ٢٦.
[٦]. لم نعثر عليه رغم الفحص الكثير في مصادر أهل السنّة و الشيعة.
[٧]. التهذيب ١: ١١٢/ ٢٨١، باب الأغسال المفترضات و المسنونات، الحديث ١٣، و ١: ٤٩٩/ ١٥٤١، الزيادات في تلقين المحتضر، الحديث ١٨٦، الاستبصار ١: ٩٩/ ٣٢٣، باب وجوب غسل الميّت ...، الحديث ٣، مع تفاوت يسير، وسائل الشيعة ٣: ٢٩١، كتاب الطهارة، أبواب غسل المسّ، الباب ١، الحديث ٧.