مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ١٨٤ - غسل مسّ الميّت
حكاية قول السيّد بذلك في المصباح، و في الأوّلين زيادة قوله به في شرح الرسالة، و لم أجد ذلك». منه (قدس سره).
و في الوسيلة: الغسل واجب، و مندوب، و مختلف فيه [١]. و عدّ من الأخير غسل المسّ، و ظاهره التوقّف، لكنّه ذكر قبل ذلك أنّ مسّ الميّت ناقض [٢].
و يظهر من هذه العبارات و من قول كثير منهم أنّه واجب على الأصحّ [٣]، أو الأقرب، أو الأقوى.
إنّ [٤] القول بالندب- كما ذهب إليه السيّد- لا يخلو من كثرة و قوّة، لكنّا لم نقف له على موافق معيّن و لا حجّة ظاهرة.
و الذي استقرّ عليه المذهب: هو الوجوب، و لا ريب في أنّه هو المشهور بين الطائفة قديماً و حديثاً، فتوى و عملًا، و الشهرة معلومة ممّا قلناه، و هي مع ذلك محكيّة في المختلف [٥]، و الذكرى [٦]، و جامع المقاصد [٧]، و البحار [٨]، و غيرهنّ [٩].
و في كشف الرموز: أنّ الوجوب هو المعمول عليه [١٠].
و في جنائز الخلاف: إجماع الفرقة على الوجوب و أنّ من شذّ منهم لا يعتدّ بقوله [١١].
[١]. الوسيلة: ٥٤، و فيه: «و الثاني (أي: الغسل) أربعة أضرب: فرض، و واجب، و مختلف فيه، و مندوب».
[٢]. الوسيلة: ٥٣.
[٣]. كما في ذكرى الشيعة ٢: ٩٤.
[٤]. كذا في النسخ.
[٥]. مختلف الشيعة ١: ١٤٩.
[٦]. ذكرى الشيعة ٢: ٩٧، إنّه نسب القول بالوجوب إلى الأكثر.
[٧]. جامع المقاصد ١: ٤٥٨.
[٨]. بحار الأنوار ٨١: ١٢، أبواب الأغسال، الباب ١، ذيل الحديث ١٥، حيث قال: «فالمشهور بين الأصحاب وجوب الغسل بمسّها».
[٩]. كما في كفاية الأحكام ١: ١٧.
[١٠]. كشف الرموز ١: ٩٤.
[١١]. الخلاف ١: ٧٠١، المسألة ٤٨٩.