مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ١٥٢ - المسألة الرابعة في وجوب البدأة بالأعلى
بالعذار فليكن بحكمه» [١].
و قد قال في العذار أنّ غسله أولى، أخذاً بالاحتياط [٢]، و مقتضاه الميل إلى الوجوب لكونه أحوط، و هو غير الاستحباب.
و قد يوافقه كلام المحقّق الكركي في حواشي الإرشاد حيث قال: «و يجب إدخال مواضع التحذيف على أحوط القولين» [٣].
و في المقاصد العليّة [٤]: الأحوط غسل مواضع التحذيف، و ظاهره الندب.
[المسألة] الرابعة: [في وجوب البدأة بالأعلى
] اختلف الأصحاب في وجوب البدأة بالأعلى في غسل الوجه و اليدين، فأوجبه الشيخان [٥]، و القديمان [٦]، و الصدوقان في ظاهر الرسالة [٧] و الفقيه [٨]، و السيّد المرتضى في أحد قوليه [٩]. و به قال الفاضلان [١٠]، و الشهيدان [١١]، و الطوسي [١٢]، و الكيدري [١٣]، و السيوري [١٤]،
[١]. ذكرى الشيعة ٢: ١٢٣.
[٢]. ذكرى الشيعة ٢: ١٢٢.
[٣]. حاشية إرشاد الأذهان (المطبوع ضمن حياة المحقّق الكركي و آثاره ٩): ١٧.
[٤]. المقاصد العليّة: ٨٧.
[٥]. المقنعة: ٤٣، في ظاهر كلامه، المبسوط ١: ٢٠.
[٦]. نقل عنهما العلّامة في مختلف الشيعة ١: ١٠٩، المسألة ٦٧.
[٧]. نقل عنه العلّامة في نفس المصدر.
[٨]. الفقيه ١: ٣٦/ ٧٤، باب صفة وضوء رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)، الحديث ١.
[٩]. و هو ظاهر قوله في جمل العلم و العمل (المطبوع ضمن رسائل الشريف المرتضى، المجموعة الثالثة): ٢٤.
[١٠]. المحقّق في شرائع الإسلام ١: ١٣، و العلّامة في تحرير الأحكام ١: ٧٦ و ٧٨.
[١١]. الشهيد الأول في الدروس الشرعيّة ١: ٩١، و البيان: ٤٥- ٤٦، و الشهيد الثاني في روض الجنان ١: ٩٧ و ٩٩.
[١٢]. الوسيلة: ٥٠، فإنّه جعل النكس في غسل الوجه و اليدين من تروك الوضوء.
[١٣]. إصباح الشيعة: ٢٨- ٢٩.
[١٤]. التنقيح الرائع ١: ٨٠- ٨١.