مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ١٣٤ - مصباح ٣٢ في تمرين الصبيّ المميّز بالوضوء لمسّ القرآن
مصباح [٣٢] [في تمرين الصبيّ المميّز بالوضوء لمسّ القرآن
] يمرّن الصبيّ المميّز بالوضوء له [١]؛ لثبوت التمرين في جميع العبادات و منها المسّ، كما تقدّم [٢].
و لم أجد به تصريحاً من الأصحاب هنا. نعم، قال في الروض: «يستحبّ للوليّ منعه من المسّ تمريناً» [٣]، و هو غير التمرين بالوضوء.
و فائدة التمرين به على المختار [٤] ليس إلّا حصول الاعتياد بالطهارة للمسّ، و كذا على القول بوجوب منعه مطلقاً. و أمّا على القول بسقوطه به فالفائدة مع ذلك جواز تمكينه من المسّ.
فالتمرين هنا على الأوّل يوافق غيره في الحكم و الثمرة، و على الثاني يوافقه في الثمرة دون الحكم، و على الثالث يخالفه في الأمرين معاً.
ثمّ إنّه لا يفيد رفع الحدث على الأقوى؛ لأنّ طهارته تمرينيّة كسائر عباداته،
[١]. أي: لمسّ كتابة القرآن.
[٢]. تقدّم في الصفحة السابقة.
[٣]. روض الجنان ١: ١٤٥.
[٤]. أي: القول بعدم وجوب منعه عن المس مطلقاً، إلّا إذا كان استخفافاً عرفاً. انظر: الصفحة ١٣٢.