مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ١٢٧ - فروع ثلاثة
و قد قطع بذلك [١] المحقّق الكركي في جامع المقاصد [٢]، و ولده في منهج السداد [٣]، و نقلا ذلك عن جمع من المفسّرين. و كذا الفاضل في الكشف [٤]، و حكاه عن جماعة، منهم العلّامة في أحد وجهي النهاية [٥]. و هو حسن مع قصد التبرّك و نحوه؛ لفقد الدليل على التعبّد به مطلقاً.
فروع ثلاثة:
الأوّل: لو خشي عليه النجاسة أو التلف سقط اشتراط الطهارة على الأقرب؛ لأنّ التحفّظ منهما أهمّ من التزام الطهارة في المسّ، و لأنّه مع التعارض يرجع إلى الأصل، و مقتضاه سقوط الشرط.
الثاني: لو أصابته نجاسة، أو كتب بمداد نجس و تعذّر التطهير احتمل وجوب المحو؛ لتحريم إبقائه على النجاسة، و لا طريق إلى رفعها إلّا المحو، كما هو المفروض، فيجب.
و وجه العدم: تعذّر التطهير الواجب و فقد الناقل إلى غيره، فينتفي الوجوب.
[١]. أي: بأنّ مسّ القرآن عبادة.
[٢]. جامع المقاصد ١: ٦٨.
[٣]. منهج السداد (مخطوط): ٤.
[٤]. كشف اللثام ١: ١١٩، قال فيه: «و قد يجب المسّ ... بالنذر و شبهه لرجحانه، كما نصّ عليه جماعة، منهم المصنّف في النهاية في وجه».
[٥]. نهاية الإحكام ١: ٢٠، حيث قال فيه: «و الندب (أي: الوضوء) لما عداه ... و لحمل المصحف لمناسبة التعظيم».