مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ١٠٦ - مصباح ٢٠ في حكم مسّ المقتبس من القرآن
قال: فالأوّل: ما كان في الخطب و المواعظ و العهود و مدح النبيّ (صلى الله عليه و آله) و آله (عليه السلام) و نحو ذلك.
و الثاني: ما كان في الغزل و الصفات و القصص و الرسائل و نحوها.
و الثالث على ضربين: أحدهما: تضمين ما نسبه اللّٰه تعالى إلى نفسه، كما نقل عن أحد بني مروان أنّه وقع على مطالعة فيها شكاية عمّاله: «إِنَّ إِلَيْنٰا إِيٰابَهُمْ* ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنٰا حِسٰابَهُمْ» [١].
و الثاني: تضمين آية كريمة في معرض هزل أو سخف، و نعوذ باللّٰه من ذلك [٢].
و لا أعلم مستنده في هذا التفصيل.
ثمّ الصحيح أنّ المقتبس ليس بقرآن على الحقيقة، بل [كلام] [٣] يماثله بدليل جواز النقل عن معناه، و التغيير اليسير فيه» [٤].
و قال في أنوار البديع [٥]: «الصحيح أنّ المقتبس ليس بقرآن حقيقةً، بل كلام يماثله، بدليل جواز النقل عن معناه الأصلي و تغيير يسير، كما سيأتي، و ذلك في القرآن كفر،
[١]. الغاشية (٨٨): ٢٥ و ٢٦.
[٢]. أضاف في المصدر: «انتهى كلامه»، يعني: صفيّ الدين الحلّي في كتابه: شرح الكافية البديعيّة: ٣٢٦- ٣٢٧.
[٣]. ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر.
[٤]. رياض السالكين في شرح صحيفة سيّد الساجدين ١: ٢٩٧- ٢٩٨. و قد جاء في هامشه: «شرح البديعيّة: لا يوجد هذا الكتاب لدينا، و وجدناه في أنوار الربيع ٢: ٢١٨».
و اعلم أنّ شرح البديعيّة طبع بمصر، سنة ١٣١٦، كما في الذريعة إلى تصانيف الشيعة ١٤: ٣١.
[٥]. كذا في النسخ، و الصحيح أنّه «أنوار الربيع في أنواع البديع»، للسيّد صدر الدين عليّ بن نظام الدين الدشتكي الشيرازى، المعروف بالسيّد علي خان المدني (م ١١٢٠)، صاحب رياض السالكين، شرح لبديعيّته التي نظمها في اثنتي عشرة ليلة، في مائة و سبعة و أربعين بيتاً، بزيادة بيتين للنوعين من البديع على بديعيّة صفيّ الدين الحلّي (م ٧٥٠) التي سمّاها بالكافية البديعيّة في مدح خير البريّة. (الذريعة إلى تصانيف الشيعة ٢: ٤٢٦).