مصابيح الأحكام - السيد بحر العلوم - الصفحة ١٠٥ - مصباح ٢٠ في حكم مسّ المقتبس من القرآن
مصباح [٢٠] [في حكم مسّ المقتبس من القرآن
] يحتمل في المقتبس من القرآن وجوه*، ثالثها: الفرق بين التامّ و غيره.
قال السيّد الجليل صدر الدين علي (رحمه الله) في رياض السالكين: «الاقتباس تضمين النظم أو النثر بعضَ القرآن، لا على أنّه منه، بأن لا يقال: قال اللّٰه، و نحوه، فإنّ ذلك حينئذٍ لا يكون اقتباساً. و قد وقع في خطب أمير المؤمنين (عليه السلام) و دعاء أهل البيت (عليهم السلام) كثيراً، و هو يدلّ على جوازه في مقام المواعظ [و الدعاء] [١] و الثناء على اللّٰه تعالى.
و أمّا جوازه في الشعر و في غير ذلك من النثر فلم أجد فيه نصّاً من علمائنا. نعم، قال الشيخ صفيّ الدين الحلّي (رحمه الله) من أصحابنا في شرح بديعيّته: الاقتباس على ثلاثة أقسام: محمود مقبول، و مباح مبذول، و مردود مرذول.
*. جاء في حاشية «ش»: «إن اعتبرنا القصد في القرآن، كما تقدّم نقله عن بعضهم [٢]، فالمقتبس ليس بقرآن مطلقاً، فإنّ المتكلّم إنّما أورده على أنّه كلام له لا على أنّه قرآن، و إن قصد التلويح إليه. و إن لم يعتبر فيه القصد، فإن كان الاقتباس تامّاً لا تغيير فيه، كان قرآناً، و إلّا احتمل أن يكون القدر المطابق منه للقرآن قرآناً دون غيره، و أن يكون الكلّ خارجاً؛ لخروجه عن نظم القرآن. و لا أثر للتغيير المعنوي؛ إذ الاعتبار تغيير اللفظ دون المعنى». منه (قدس سره).
[١]. ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر.
[٢]. راجع: الصفحة ١٠٣.