تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٢ - رفض رفض
و الرَّوَافِضُ : كُلُّ جُنْدٍ ، و لَيْسَ في الصّحاح لَفْظَةُ «كُلّ» و لا في العُبَاب. في اللِّسَان: جُنُودٌ تَرَكُوا قائِدَهُمْ و انْصَرَفُوا، كما في الصّحاح. و في العُبَابِ: و ذَهَبُوا عَنْهُ.
و الرَّافِضَة : فِرْقَةٌ [٣] منهم ، و النَّسْبَةُ إِليهم رَافِضِيّ .
و الرَّافِضَةُ أَيْضاً: فِرْقَةٌ مِنَ الشِّيعَةِ ، قال الأَصْمَعِيُّ:
سُمُّوا بِذََلِكَ لِأَنَّهم تَرَكُوا زَيْدَ بنَ عَليّ، كَذا نَصُّ الصّحاح.
و في اللّسَان و العُبَاب: ١٧- قال الأَصْمَعِيُّ : كانُوا بَايَعُوا زَيْدَ بْنَ عَلِيّ بن الحُسَيْن بن عَلِيّ بن أَبِي طالب رحِمَهُم اللََّه تَعالَى، ثُمَّ قَالُوا لَهُ: تَبَرَّأْ ، و في بعض الأصُول ابْرَأْ مِنَ الشَّيْخَيْنِ نُقَاتِلْ مَعَكَ، فَأَبَى، و قَالَ: كَانَا وَزِيرَيْ جَدِّي، صلى اللََّه عليه و سلم ، فلا أَبْرَأُ مِنْهُمَا. و في بَعْضِ النُّسَخ: أَنا مع وَزِيرَيْ جَدَّي.
فَتَرَكُوهُ و رَفَضُوه ، و ارْفَضُّوا عَنْه . كما في العُباب. و في اللِّسَان. فسُمّوا رَافِضَةً . و النِّسْبَةُ رَافِضِيٌّ ، و قالُوا:
الرَّوَافِضُ ، و لم يَقُولُوا: الرُّفَّاض ، لِأَنَّهُمْ عَنَوُا الجَمَاعَاتِ.
و رُفَاضُ الشَّيْءِ ، بالضَّمِّ: ما تَحَطَّمَ مِنْهُ فَتَفَرَّقَ ، كما في الصّحاح، و نقله الصَّاغَانِيّ عن ابنِ دُرَيْدٍ، و أَنْشدَ ابنُ بَرّيّ للعَجَّاج:
يُسْقَى السَّعيطَ في رُفَاضِ الصَّنْدَلِ
و السَّعيط: دُهْنُ الْبَانِ، و قيلَ: دُهْنُ الزَّنْبَق.
و رُفُوضُ النَّاسِ: فِرَقُهُم ، كما في الصّحاح. قال الراجزُ:
مِنْ أَسَدٍ أَو مِنْ رُفُوضِ النّاس
و الرُّفُوضُ من الأَرْضِ: ما لا يُمْلَكُ مِنْهَا ، كما في العُبَاب و اللّسَان، عن ابْنِ دُرَيْدٍ. قال: و قال قَومٌ: بَلْ رُفُوضُ الأَرْضِ أَنْ تَكُونَ أَرْضٌ بَيْنَ أَرْضَيْنِ لِحَيَّيْنِ، فهي مَتْرُوكَةٌ يَتَحَامَوْنَهَا. و في الصّحاح: رُفُوضُ الأَرْضِ: ما تُرِكَ بَعْدَ أَنْ كان حِمَّى.
و الرُّفُوضُ أَيْضاً: المُتَفَرِّقُ مِنَ الْكَلَإِ . يُقَال: في أَرْضِ كَذَا رُفُوضٌ من كَلَإٍ، أَي مُتَفَرِّقٌ بَعِيَدٌ بَعْضُهُ من بَعْضٍ، كما في الصّحاح، و العُبَاب، و الجمْهَرة.
قال ابنُ دُرَيْدٍ: و الرَّفَّاضَةُ ، كجَبَّانَةٍ: الَّذِينَ يَرْعوْنَهَا ، أَي رُفُوضَ الأَرْضِ. و هو في الصّحاح أَيضاً، و وَقَعَ في العُبَابِ:
يَزْرَعُونَهَا.
و الرَّفَضُ مِنَ الماءِ مُحَرَّكَةً، كما في الصّحاح، و هو قولُ أَبي عُبيْدةَ كما قاله الصَّاغَانِيّ، و عليه اقْتَصر الجوْهرِيّ، و نَقَلَه أَيْضاً أَبُو عُبيْدٍ عن أَبِي زيْدٍ، و هو قَول الفَرّاءِ أَيْضاً.
و في حاشِيَة الصّحاح: و هو الصّحِيحُ المَسْمُوعُ من العَرَب.
و يُسْكَنُ . و هو قَوْلُ ابنِ السِّكّيت كما نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ و الصّاغَانِيُّ و الزَّمخَشرِيّ. قُلتُ: و هو قولُ ابْنِ الأَعْرَابِيّ أَيْضاً، و فَسّرَهُ بقَوْلِه: هو دُونَ الملْءِ بقَلِيلٍ و أَنشد:
فَلَمَّا مَضَتْ فوْقَ اليَديْنِ و حنَّفَتْ # إِلى المَلْءِ و امْتَدَّت برَفْضٍ عُيُونُهَا
: القَلِيلُ منه ، أَي من الماءِ، و كَذا مِن اللَّبَنِ، يَبْقَيانِ في أَسْفَلِ القِرْبةِ أَو المَزَادَةِ، و هو مِثْلُ الجُرْعَةِ، و الجَمْعُ أَرْفَاضٌ ، عن اللّحْيَانِيّ.
و مَرَافِضُ الوَادِي : مَفَاجِرُه حيْثُ يَرْفَضُّ إِليه السَّيْلُ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ و هو قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، و نَقَلَه الزَّمخْشَرِيّ أَيْضاً، و أَنشَدَ لابْن الرِّقَاع:
ظَلَّتْ بحَزْمِ سُبَيْعٍ أَو بِمَرْفَضِه # ذِي الشَّيحِ حيثُ تَلاَقَى التَّلْعُ فانْسَحَلاَ [١]
و قال غيرُه: المَرْفَضَ : مِنْ مَجَارِي المِيَاه و قَرَارَتِهَا، قال:
ساقَ إِلَيْهَا ماءَ كُلِّ مرْفَضِ # مُنْتِجُ أَبْكَارِ [٢] الغَمَامِ المُخَّضِ
و رَجُلٌ رُفَضةٌ : يَأْخُذُ الشَّيْءَ ثُمَّ لا يَلْبث أَنْ يَدَعَهُ، كما في الأسَاسِ. و في الصّحاح: يُقَال: قُبَضَةٌ رُفَضَةٌ ، كهُمزةٍ ، فِيهِما، إِذَا كَانَ يَتَمَسَّكُ بالشَّيْءِ ثُمَ لا يَلْبَثُ أَنْ يَدَعهُ . و قال ابنُ السِّكّيت: يُقَال: رَاع قُبَضَةٌ رُفَضَةٌ ، لِلَّذِي يَقْبِضُ الإِبلُ و يَجْمَعُهَا، فإِذَا صارَتْ إِلى المَوْضِعِ الَّذِي تُحِبّه و تَهْوَاه رَفَضَها و تَرَكَها تَرْعَى حيْثُ شاءَت، كما في الصّحاح، و مثلُه في الأَسَاس.
و قال أَبو زَيْدٍ: رَفَّضَ في القِرْبَةِ تَرْفِيضاً ، إِذا أَبْقَى فِيهَا قَلِيلاً من ماءٍ ، نَقلَه أَبُو عُبَيْدٍ عنه.
و في النّوادر: رَفَضَ الفَرسُ ، و نَقَضَ، إِذا أَدْلَى و لَمْ
[٣] القاموس: الفرقةُ.
[١] في معجم البلدان «سبيع» باضت بدل ظلت.
[٢] عن اللسان و بالأصل «أَفكار» .