تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٠ - رضض رضض
و قال أَبُو عَمْرٍو: الرَّضْرَاضُ : القَطْرُ من المَطَرِ الصِّغارُ .
و هو أَيضاً الكَفَلُ المُرْتَجُ ، عند المَشْي. قال رُؤْبَةُ.
أَزْمانَ ذاتُ الكَفَلِ الرَّضْرَاضِ # رَقْرَاقَةُ في بُدْنِهَا الفَضْفَاضِ
و قال ابن عَبَّاد: الأَرَضُّ : القَاعِدُ الذي لا يَرِيمُ و لا يَبْرَحُ. و أَرَضَّ الرَّجُلُ إِرْضَاضاً : أَبْطأَ و ثَقُلَ ، و أَنشد الجَوْهَرِيّ للعَجّاج:
«ثُمَّ اسْتَحَثُّوا مُبْطِئاً أَرَضَّا »
و أَرَضَّتِ : الرَّثِيئَةُ: خَثَرَتْ ، نقله الجَوْهَرِيّ.
و قال ابن عباد، و ابنُ السِّكّيت: أَرَضَّ ، إِذَا عَدَا عَدْواً شَدِيداً ، فهو مع إِبطاءٍ و ثِقَلٍ، ضِدّ .
و المُرِضَّةُ ، بضَمَّ المِيمِ و كَسْرِ الرّاء: الأُكْلَة و الشُّرْبَةُ [١]
الَّتِي إِذا أَكَلْتَهَا أَو شَرِبْتَها رَضَّت عَرَقَك فأَسَالتْه ، قاله أَبو زَيْدٍ. و نَصُّه: أَرَضَّتْ عَرَقَك.
و رَضْرَضَهُ : كَسَرَهُ ، و قيل: دَقَّهُ و لم يُنْعِمْ، و كذََلِكَ رَضَّهُ .
و الرَّضْرَاضَةُ : الحِجَارَةُ تَتَرَضْرضُ على وَجْهِ الأَرْضِ، أَي تَتَحَرَّكُ و لا تَلْبَثُ [٢] . و قال الأَزْهَرِيّ: و قِيلَ: تَتَكَسَّرُ ، و مِثْلُه قولُ الجَوْهَرِيّ.
*و ممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:
ارْتَضَّ الشَّيْءُ: تَكَسَّرَ. و المِرَضَّةُ ، بالكَسْر: الَّتِي يُرَضُّ بِهَا.
و أَرَضَّ التَّعَبُ العَرَقَ: أَسَالَهُ.
و يُقَال للرّاعِيَةِ إِذا رَضَّتِ العُشْبَ أَكْلاً و هَرْساً: رَضَارِضُ ، قال:
يَسْبُتُ رَاعِيهَا وَ هِي رَضَارِضُ # سَبْتَ الوَقِيذِ و الوَرِيدُ نابِضُ
و في الصّحاح: إِبِل رَضَارِضُ : رَاتِعَةٌ كأَنَّهَا تَرُضُّ العُشْبَ.
و المُرِضَّةُ ، بالضَّمّ و كَسْرِ الرَّاءِ: اللَّبَنُ الحَلِيبُ يُحْلَبُ على الحَامِضِ، و قِيل: هو قَبْلَ أَنْ يُدْرَكَ، و هي الرَّثِيئَةُ الخَاثِرَةُ.
و قال أَبو عُبَيْدٍ: إِذا صُبَّ لَبَنٌ حَلِيبٌ على لَبَنٍ حَقِينٍ فهو المُرِضَّةُ و المُرْتَثِئَةُ. و قال ابنُ السِّكّيت: سأَلْتُ بعضَ بَنَي عامِرٍ عن المُرِضَّةِ فقال: هو اللَّبَنُ الحَامِضُ الشَّدِيدُ الحُمُوضَةِ، إِذا شَرِبَهُ الرَّجُلُ أَصْبَح قَد تَكَسَّرَ. قال ابنُ أَحْمَر يَذُمّ رَجُلاً و يَصِفُه بالبُخْلِ، كما في الصّحاح، و قال ابنُ بَرّيّ: هو يُخَاطِبُ امْرَأَتَه، و في العُباب: يُحَذِّرُها أَنْ تَتَزَوَّج بَخِيلاً:
و لاَ تَصِلِي بِمَطْرُوقٍ إِذا مَا # سَرَى في القَوْمِ أَصْبَحَ مُسْتَكِينَا
يَلُومُ و لا يُلامُ و لا يُبَالِي # أَ غَثّاً كان لَحْمُكِ أَمْ سَمِينَا
إِذا شَرِبَ الْمُرِضَّةَ قال: أَوْكِي # على ما فِي سِقَائِكِ قد رَوِينَا
قال ابن بَرّيّ: كذا أَنْشَدَه أَبو عَليّ لابْنِ أَحْمَرَ. رَوينَا، على أَنَّه من القَصِيدَة النُّونِيّة.
و في شِعْرِ عمْرِو بن هُمَيْلٍ اللَّحْيانِيّ، و في العُبَابِ:
الهُذليّ[قد رَوِيتُ] [٣] في قَصِيدَة أَوَّلها:
أَلاَ مَنْ مُبْلِغُ الكُعْبِيّ عَنّي # رَسُولاً أَصلُهَا عِنْدِي ثَبِيتُ
و في العُبَاب: يَهْجُو عَمْرَو بْنَ جُنَادَةَ الخُزَاعيّ، و مِنْهَا:
تَعَلَّمْ أَنَّ شَرَّ فَتَى أَنَاسٍ # و أَوْضَعَه خُزَاعِيٌّ كَتِيتُ
إِذَا شَرِبَ المُرِضّةَ قال: أَوْكِي # على مَا فِي سِقَائك قد رَوِيتُ
قال الصّاغَانِيّ: و هََذَا من تَوَارُدِ الخَاطِرُ.
و قال الأَصْمَعِيّ: أَرَضَّ الرجلُ إِرْضَاضاً ، إِذا شَرِبَ المُرِضَّةَ فثَقُلَ عَنْهَا، و أَنشد قَوْلَ العَجّاج:
ثمّ استَحثُّوا مُبْطِئاً أَرَضَّا
[١] في اللسان: «أَو الشربة» و الأصل كالتهذيب و التكملة.
[٢] في التهذيب: «تتحرك و لا تثبت» و لم يرد فيه قوله: تتكسر، و قد ذكرها اللسان عن أَبي منصور، و وردت في الصحاح.
[٣] زيادة عن اللسان.