تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٩٣ - لمعظ لمعظ
و اللُّمْظَةُ [١] بالضَّمِّ: بَيَاضٌ في جَحْفَلَةِ الفَرَسِ السُّفْلَى ، من غَيْرِ الغُرَّةِ، و كَذََلِكَ إِنْ سَالَتْ غُرَّتُهُ حَتَّى تَدْخُلَ في فَمِهِ، فيَتَلَمَّظ بها، فهي اللُّمْظَةُ .
كاللَّمَظِ ، مُحَرَّكَةً، و الفَرَسُ أَلْمَظُ ، فإِنْ كانَتْ في العُلْيَا [٢]
فأَرْثَمُ ، كما سَيَأْتِي في مَوْضِعِهِ.
أَو اللُّمْظَةُ : البَيَاضُ في الشَّفَتَيْن فَقَطْ .
و في المُحْكَمِ: اللَّمَظُ : شَيْءٌ مِنَ البَياض فِي جَحْفَلَةِ الدّابَّةِ لا يُجاوِزُ مَضَمَّها.
و اللُّمْظَةُ : النُّكْتَةُ السَّودَاءُ في القَلْبِ . يُقَالُ: في قَلْبِهِ لُمْظَةٌ .
و من المَجَازِ: اللُّمْظَةُ : اليَسِيرُ من السَّمْنِ تَأْخُذُهُ بِإِصْبَعِكَ كالجَوْزَة. نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيّ و ابنُ عَبّادٍ.
و اللّمْظَةُ : هَنَةٌ من البَيَاضِ بيَدِ الفَرَسِ أَوْ برِجْلِه على الأَشْعَرِ ، نَقَلَهُ ابنُ عَبّادٍ.
و اللُّمْظَةُ : النُّقْطَةُ من البَياضِ ضِدٌّ . ١٦- و في الحَدِيثِ :
«النِّفَاقُ في القَلْبِ لُمْظَةٌ سَوْدَاءُ، و الإِيمانُ لُمْظَةٌ بَيْضاءُ، كُلَّمَا ازْدَادَ الإِيمانُ ازْدادَتِ اللُمْظَةُ » . قال الأَصْمَعِيّ: قَوْلُه:
لُمْظَةٌ ، مِثْلُ النُّكْتَةِ و نَحْوها مِن البَيَاضِ.
و من المَجَازِ: تَلَمَّظَتِ الحَيَّةُ ، إِذا أَخْرَجَتْ لِسَانَها كتَلَمُّظِ الآكِلِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
و المُتَلَمَّظُ ، بالفَتْحِ ، أَي عَلَى صِيغَةِ المَفْعُولِ:
المُتَبَسَّمُ . يُقَالُ: إِنَّهُ لَحَسَنُ المُتَلَمَّظِ .
و قالَ ابنُ عبّادٍ: يُقَالُ: قَيَّدَ بَعِيرَهُ المُتَلَمِّظَةَ ، و هو أَنْ يَقْرُنَ بَيْنَ يَدَيْه حَتَّى يَمَسَّ الوَظِيفُ الوَظِيفَ ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ.
و الْتَمَظَه : طَرَحَهُ فِي فَمِهِ سَرِيعاً ، كَذا في العُبَابِ. و نَقَلَ الجَوْهَرِيُّ عن ابنِ السِّكِّيت: الْتَمَظَ الشَّيْءَ، أَيْ أَكَلَهُ، و مِثْلُهُ في الأَسَاسِ.
و الْتَمَظَ بحَقِّه: ذَهَبَ به. و الْتَمَظَ بالشَّيْءِ: الْتَفَ ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ و الْتَمَظَ بشَفَتَيْهِ: ضَمَّ إِحْدَاهُمَا على الأُخْرَى مع صَوْتٍ يَكُونُ مِنْهُمَا .
و الْمَظَّ الفَرَسُ الْمِظَاظاً ، كاحْمَرَّ احْمِرَاراً: صارَ أَلْمَظَ .
و التِّلِمَّاظُ ، كسِنِمَّار: مَنْ لا يَثْبُتُ عَلَى مَوَدَّةِ أَحَدٍ ، عن ابنِ عَبّادٍ.
قالَ: و التِّلِمَّاظَةُ ، بهَاءٍ ، من النِّسَاءِ: الثَّرْثارَةُ المِهْذارَةُ ، أَي الكَثِيرَةُ الكَلامِ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
اللُّمَاظَةُ ، بالضَّمِّ: بَقِيَّةُ الشَّيْءِ القَلِيلِ، و هو مَجازٌ. و منه قَوْلُ الشّاعِرِ يَصِفُ الدُّنْيَا:
لُماظَةُ أَيّامٍ كأَحْلامِ نائمِ [٣]
و الإِلْماظُ : الطَّعْنُ الضَّعِيفُ، و هو مَجَازٌ أَيْضاً.
و لَمَّظَهُ تَلْمِيظاً : ذَوَّقَهُ، كلَمَّجَهُ.
و أَلْمَظَ البَعِيرُ بذَنَبِهِ: إِذا أَدْخَلَهُ بَيْنَ رِجْلَيْهِ.
و أَلْمَظَ القَوْسَ: شَدَّ وَتَرَها.
و يُقَالُ: ما زالَ فُلانٌ يتَلَمَّظُ بذِكْرِهِ، و هو مَجَازٌ.
و قَالَ أَبُو عَمْرٍو: المُتَلَمَّظَةُ : مَقْعَدُ الاسْتِيَامِ، و هو رَئيسُ الرُّكَّابِ و المَلاّحِينَ، كَما في التَّكْمِلَةِ، و سَبَقَ مِثْلُ ذََلِكَ في «م ل ط» و لا أَدْرِي أَيّهما أَصَحّ [٤] .
و اللَّمَاظَةُ ، بالفَتْحِ: الفَصَاحَةُ و طَلاقةُ اللِّسَانِ، و هوَ مَجازٌ.
لمعظ [لمعظ]:
رَجُلٌ لَمْعَظَةٌ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. و قالَ الأَصْمَعِيُّ: أَيْ حَرِيصٌ لَحّاسٌ ، و هو مَقْلُوبُ لَعْمَظَةٍ ، و أَنْشَدَ لخَالِدٍ [٥] :
أَذاكَ خَيْرٌ أَيُّهَا العُضَارِطُ # و أَيُّهَا اللَّمْعَظَةُ العُمَارِطُ
[١] عن القاموس و بالأصل «و المظة» .
[٢] في الصحاح: العلياء.
[٣] البيت في الأساس و تمامه:
لماظة أيام كأحلام نائم # يذعذع من لذاتها المتبرضُ
و قبله فيها:
و ما زالت الدنيا يخون نعيمها # و تسبح بالأمر العظيم تمخّضُ.
[٤] الذي تقدم في مادة ملط: المتملطة: مقعد الإستيام، و الإستيام:
رئيس الركاب.
[٥] تقدم في مادة لعمظ: «و أنشد الأصمعي» و في اللسان لعمظ: «و أنشد الاصمعي لخاله» و المثبت هنا عن التكملة و بالأصل «و أنشد لخاله» .