تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٩٢ - لمظ لمظ
و من المَجَازِ: الّلافِظَةُ : الرَّحَى لأَنَّهَا تَلْفِظُ ما تَطْحَنُهُ مِنَ الدَّقِيقِ، أَيْ تُلْقِيهِ. و مِنْ إِحْدَاها قَوْلُهُم «أَسْمَحُ مِنْ لافِظَةٍ » ، و «أَجْوَدُ من لافِظَةٍ » ، و «أَسْخَى مِنْ لافِظَةٍ » قال الشاعر:
تَجُودُ فَتُجْزِلُ قَبْلَ السُّؤالِ # و كَفُّكَ أَسْمَحُ مِنْ لافِظَهْ
و أَنْشَدَ اللَّيْثُ، -و يُقَالُ إِنَّه لِلْخَلِيلِ-:
فَأَمَّا الَّتِي سَيْبُها يُرتَجَى # قَدِيماً فَأَجْوَدُ من لافِظَهْ
في أَبياتٍ تَقَدَّمَ ذِكْرُها في «ف ى ظ» قال الصّاغَانِيّ:
فمَنْ فَسَّرَهَا بالدِّيكِ أَو البَحْرِ جَعَلَ الهاءَ لِلْمبالَغَةِ.
و الّلافِظَةُ في غَيْرِ المَثَلِ: الدُّنْيَا ؛ سُمِّيت لأَنَّهَا تَلْفِظُ ، أَيْ تَرْمِي بِمَنْ فِيها إِلى الآخِرَةِ و هو مَجَازٌ.
و كُلُّ ما زَقَّ فَرْخَهُ : لاَفِظَةٌ .
و اللُّفَاظَةُ ، كَثُمَامَةٍ: ما يُرْمَى من الفَمِ ، و منه لُفَاظَةُ السِّوَاكِ.
و من المَجَازِ: اللُّفاظَةُ : بَقِيَّةُ الشَّيْءِ . يُقَالُ: ما بَقِيَ إِلاّ نُضَاضَةٌ، و لُعَاعَةٌ و لُفَاظَةٌ ، أَي بَقِيَّةٌ قَلِيلَةٌ.
و اللِّفَاظُ ، كَكِتَابٍ: البَقْلُ بِعَيْنِه، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ.
و لِفَاظٌ : ماءٌ لِبَنِي إِيادٍ، و يُضَمُ [١] .
و من المَجَازِ: جاءَ و قد لَفَظَ لِجَامَهُ، أَي جاءَ مَجْهُوداً عَطَشاً و إِعْيَاءً ، نَقَلَهُ ابنُ عَبّادٍ و الزَّمَخْشَرِيّ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
اللَّفْظُ : واحِدُ الأَلْفَاظِ ، و هو في الأَصْلِ مَصْدَرٌ.
و اللُّفَاظُ ، كغُرَابٍ: ما طُرِحَ به، و اللَّفْظُ مِثْلُه، عن ابنِ بَرِّيّ. و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لاِمْرِىء القَيْسِ يَصِفُ حِمَاراً:
يُوَارِدُ مَجْهُولاتِ كُلِّ خَمِيلَةٍ # يَمُجُّ لُفَاظَ البَقْلِ في كُلِّ مَشْرَبٍ
و قال غَيْرُه:
و الأَزْدُ أَمْسَى شِلْوُهُم لُفَاظا
أَي: مَتْرُوكاً مَطْرُوحاً لَمْ يُدْفَنْ.
و المَلْفَظُ : اللَّفْظ ، و الجَمْع المَلافِظُ .
و الَّلافِظَةُ : الأَرْضُ لِأَنَّهَا تَلْفِظُ المَيِّتَ، أَي تَرْمِي به، و هو مَجَازٌ.
و لَفَظَ نَفْسَهُ يَلْفِظُها لَفْظاً ، كَأَنَّهُ رَمَى بِهَا، و هو كِنَايَةٌ عن المَوْتِ، و كَذََلِكَ قَاءَ نَفْسَهُ. و كَذََلِكَ لَفَظَ عَصْبَهُ: إِذا ماتَ، و عَصْبُه: رِيقُه الَّذِي عَصَبَ بفِيهِ، أَي غَرِيَ به فَيَبِسَ.
و يُقَالُ: فُلانٌ لاَفِظٌ فَائِظُ.
و لَفَظَتِ الرَّحِمُ ماءَ الفَحْلِ: أَلْقَتْهُ، و كَذَا الحَيَّةُ سُمَّهَا، و البِلاَدُ أَهْلَهَا. و كُلُّ ذََلِكَ مَجَازٌ.
و رَجُلٌ لَفَظَانُ ، مُحَرَّكَةً، أَي كَثِيرُ الكَلامِ، عامِّيّة.
لمظ [لمظ]:
لَمَظَ يَلْمُظُ لَمْظاً منْ حَدِّ نَصَرَ، إِذا تَتَبَّع بلِسَانِهِ بَقِيَّةَ اللُّمَاظَةِ ، بالضَّمِ ، اسْمٌ لبَقِيَّةِ الطَّعَامِ في الفَمِ بَعْدَ الأَكْلِ. و لَمَظَ : إِذا أَخْرَجَ لِسَانَه فَمَسَحَ به شَفَتَيْهِ. أَوْ لَمَظَ : إِذا تَتَبَّعَ الطَّعْمَ و تَذَوَّقَ و تَمَطَّقَ، كتَلَمَّظَ، في الكُلِ .
و مَعْنَى التَّمَطّقِ بالشَّفَتَيْنِ: أَنْ يَضُمَّ إِحْداهُمَا بالأُخْرَى مع صَوْتٍ يَكُونُ مِنْهُما، ١٦- و في حَدِيثِ التَّحْنِيكِ : «فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُ » . أَيْ يُدِيرُ لِسَانَهُ في فِيهِ و يُحَرِّكُهُ يَتَتَبَّعُ أَثَرَ التَّمْرِ.
و لَمَظَ فُلاناً من حَقِّه شَيْئاً: أَعْطَاهُ، كلَمَّظَ تَلْمِيظاً ، و هو مَجَازٌ.
و يُقَالُ: مالَه لَمَاظٌ ، كسَحَابٍ ، أَيْ شَيْءٌ يَذُوقُه فيَتَلَمَّظُ به. و في الصّحاح: ما ذُقْتُ لَمَاظاً ، أَي شَيْئاً و يُقَالُ أَيْضاً:
شَرِبَهُ ، أَي الماءَ لَمَاظاً : إِذا ذَاقَهُ بطَرَفِ لِسَانِهِ ، و كذََلِكَ لَمَظَ الماءَ لَمْظاً .
و مَلاَمِظُك : ما حَوْلَ شَفَتَيْكَ ، لأَنَّهُ يَذُوقُ بها.
و أَلْمَظَهُ : جَعَلَ الماءَ على شَفَتِهِ قال الراجِزُ فاسْتَعَارَهُ للطَّعْنِ:
يحميه طَعْناً لَمْ يَكُنْ إِلْماظَا [٢]
أَيْ يُبَالِغُ في الطَّعْنِ لا يُلْمِظُهُمْ إِيّاه.
و أَلمَظَ عَلَيْه: مَلَأهُ غَيْظاً. و قالَ أَبُو عَمْرٍو: يُقَالُ للمَرْأَةِ:
أَلْمِظِي نَسْجَكِ، أَي صَفِّقِي و في اللِّسَان: أَصْفِقِيهِ.
[١] قيدها ياقوت بالضم، و بالألف و اللام. و قد روي بكسر أوله.
[٢] كذا ورد بالأصل و اللسان هنا، و في موضع آخر في اللسان جاء شاهداً على الألماظ الطعن الضعيف قال رؤبة و برواية: يُحذيه.