تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٧١ - رعظ رعظ
الصّاغَانِيّ و صَاحِبُ اللِّسَان، و قال ابنُ بَرّيّ: دَلَظَى و جَمَزَى و حَيَدَى، هََذِه الأَحْرُفُ الثَّلاثَةُ يُوصَفُ بِهَا المُذَكَّرُ و المُؤَنَّث.
و الدَّلَنْظَى كالحَبَنْطَى: الجَمَلُ السَّرِيعُ ، مِنْ دَلَظَ : إِذا مَرَّ فأَسْرَعَ، أَو الغَلِيظُ الشَّدِيدُ، أَو السَّمِينُ ، و هُوَ أَعْرَفُ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
دَلَظَت التَّلْعَةُ بالمَاءِ: سالَ مِنْهَا نَهراً.
و أَقْبَلَ الجَيْشُ يَتَدَلْظَى [١] ، إِذا رَكِبَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً.
و قالَ شَمِرٌ: رَجُلٌ دَلَنْظَى و بَلَنْزَى، إِذا كان ضَخْمَ المَنْكِبَيْنِ، و أَصْلُه من الدَّلْظ ، و هو الدَّفْعُ.
دلعمظ [دلعمظ]:
الدِّلِعْماظُ ، كسِرِطْراطٍ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
و قالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هو الشَّرِهُ النَّهِمُ، و قالَ الأَزْهَرِيّ في آخِرِ حَرْفِ العَيْنِ: هُوَ الوَقّاعُ في النَّاسِ ، كذَا في اللِّسَانِ.
دلمظ [دلمظ]:
الدِّلْمِظُ ، كزِبْرِج ، أَهْمَلَهُ الجَوهريّ، و الصّاغانِيّ في التَّكْمِلَةِ [٢] ، و صاحِبُ اللِّسَان. و في العُبَابِ عن أَبِي عَمْرو: هي النَّابُ الكَبِيرَةُ ، أَي المُسِنَّةُ.
دلنظ [دلنظ]:
المُدْلَنْظِي ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، كما هُوَ مُقْتَضَى كَتْبِهِ بالحُمْرَةِ، و لَيْسَ كَذََلِكَ، بل ذَكرَ الجَوْهَرِيّ هََذِه المادَّةَ في «د ل ظ» عَلى أَنَّ النُّون زائدَةٌ، و كأَنَّ المُصَنِّفَ تَبِعَ الأَزْهَرِيَّ في إِيرادِهِ في الرُّباعِيّ، و كذا صَنَعَ صاحِبُ المُحِيطِ حَيْثُ قالَ فِيهِ: هو الشَّدِيدُ اللَّحْمِ . و في العُبابِ:
يُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ هََذَا التَّرْكِيبُ و الَّذِي قَبْلَهُ وَاحِداً، و يُحْكَمَ على النُّونِ بالزَّيادَةِ.
و الدَّلَنْظَى في دلظ أَي قَدْ ذُكِرَ هُنالِكَ. قال الجَوْهَرِيُّ:
هو الصُّلْبُ الشَّدِيدُ، و الأَلِفُ للإِلْحاقِ بسَفَرْجَلٍ. و نَاقَةٌ دَلَنْظاةٌ ، زادَ الصّاغَانِيّ: و الجَمْع دَلانِظُ و دِلاَظٌ. و قالَ الأَصْمَعِيُّ: الدَّلَنْظَى : السَّمِينُ من كُلِّ شَيْءٍ، كذا في رُباعِيّ التَّهْذِيبِ، و قال ابنُ عَبّادٍ: ادْلَنْظَى ، إِذا سَمِنَ و غَلُظَ. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
دنظ [دنظ]:
عُشْبٌ دَنِظٌ ، ككَتِفٍ، إِذا كان غَضًّا، هََكَذا هو في اللِّسَانِ عَنْ بَعْضِ الأَعْرَابِ في تَرْكِيبِ «د ر ع» [٣] و أَنا مِنْهُ في رِيبَةٍ، هَلْ هو هََكَذا، أَو بالذّالِ المُعْجَمَةِ و الطّاءِ المُهْمَلَةِ [٤] ، فَلْيُنْظَر.
فصل الراءِ
مع الظاءِ
رعظ [رعظ]:
رُعْظُ السَّهْمِ، بالضَّمِّ: مَدْخَلُ سِنْخِ النَّصْلِ، و فَوْقَه الرِّصافُ، و هي لَفائفُ العَقَبِ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، و هو قَوْلُ اللَّيْثِ. قال: و ج: أَرْعَاظٌ ، و أَنْشَدَ:
يَرْمِي إِذا ما شَدَّدَ الأَرْعاظَا # عَلَىَ قِسِيٍّ حُرْبِظَتْ حِرْباظا
و يُقَالُ: «إِنَّ فُلاناً لَيَكْسِرُ عَلَيْكَ أَرْعاظَ النَّبْلِ» ، و هو مَثَلٌ يُضْرَبُ لِمَنْ يَشْتَدُّ غَضَبُهُ، كأَنَّه يَقُولُ: إِذا أَخَذَ السَّهْمَ و هو غَضْبانُ شَدِيدُ الغَضَبِ نَكَتَ به ، أَيْ بنَصْلِهِ الأَرْضَ-و هو وَاجِمٌ-نَكْتاً شَدِيداً، حَتَّى يَنْكَسِرَ رُعْظُه ، هََكَذَا فَسَّرُوه. أَوْ هو مِثْلُ قَوْلِهِم: «فُلانٌ يَحْرِقُ عَلَيْكَ الأُرَّمَ» مَعْنَاه يَحْرقُ عَلَيْكَ الأَسْنَانَ ، أَرادُوا أَنَّهُ كان يَصْرِفُ بأَنْيَابِهِ من شِدَّة غَضَبِهِ حَتَّى عَنِتَتْ [٥] أَسْنَاخُهَا مِنْ شِدَّةِ الصَّرِيفِ، شَبَّه مَدَاخِلَ الأَنْيَابِ و مَنَابِتَهَا بِمَدَاخِلِ [٦] النِّصالِ من النِّبَالِ ، كَما في اللِّسَانِ و العُبَابِ.
و فِي مَثَلٍ آخَر ، يُقَالُ: مَا قَدَرْتُ عَلَى كَذَا و كَذَا حَتَّى تَعَطَّفَتْ عَلَيَّ أَرْعاظُ النَّبْلِ ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ في العُبَابِ.
و في الأَسَاسِ: طَلَبْتُ حاجَةً فَما قَدَرْتُ عَلَيْهَا حَتَّى ارْتَدَّتْ عَلَيَّ أَرْعاظُ النَّبْلِ، و هو مَجازٌ.
و رَعَظَهُ بالعَقَب، كمَنَعَهُ ، رَعْظاً ، جَعَلَ لَهُ رُعْظاً ، كأَرْعَظَهُ ، كِلاهُمَا عن الزَّجَّاجِ، أَيْ لَفَّهُ عليه، و شَدَّهُ به، فهو مَرْعُوظٌ و رَعِيظٌ .
و قال ابنُ عَبّادٍ: رَعَظَهُ و أَرْعَظَهُ : كَسَرَ رُعْظَهُ ، فهو ضِدٌّ .
و قالَ أَيْضَاً: التَّرْعِيظُ : التَّفْتِيرُ . يُقَالُ: ما زالَ يُرَعِّظُنِي عَنْهُ، أَيْ يُفَتِّرُنِي. و أَيْضاً التَّعْجِيلُ ، يُقَالُ: لا تُرَعِّظْهُ عَنِّي،
[١] التكملة: يتدلّظُ.
[٢] بهامش التكملة المطبوع قال محققه: «جاء في حاشية نسخة ح زيادة هذه نصها: دلمظ: الدلمظ: الناب الكبيرة.. » .
[٣] كذا، و الذي في اللسان «درع» : و قال بعض الأعراب: عشب درع و ترع و ثمع و دمظ و ولج إذا كان غضًّا» .
[٤] الذي في التهذيب «درع» : عشب دَرِع... و ذَمِط» .
[٥] عن التهذيب و اللسان و التكملة و بالأصل «عتقت» .
[٦] في التهذيب: «مداخل» بدون الباء.