تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٣٠ - نشط نشط
البُلُوغِ إِلَى المَوْضِعِ الذِي قَصَدُوهُ. و أَنْشَدَ لِعَبْدِ اللََّه بنِ عَنَمَةَ الضَّبِّيِّ يُخَاطِبُ بِسْطَامَ بْنَ قَيْسٍ:
لَكَ المِرْباعُ مِنْهَا [١] ، و الصَّفَايَا # و حُكْمُكَ، و النَّشِيطَةُ ، و الفُضُولُ
و الرَّئِيسُ لَهُ النَّشِيطَةُ مع الرُّبْعِ و الصَّفِيِّ، و هو ما انْتُشِط من الغَنَائمِ و لَمْ يُوجِفُوا عَلَيْه بِخَيْلٍ و لا رِكَابٍ، و كانَتْ لِلْنَبِيّ صلى اللََّه عليه و سلّم خاصَّةً.
و النَّشِيطَةُ مِنَ الإِبِل: الَّتِي تُؤْخَذ فَتُسْتَاقُ [٢] من غَيْرِ أَنْ يُعْمَدَ لَها، و قَدْ أَنْشَطُوهُ ، هََكَذَا في النُّسَخ، و صَوَابُهُ: و قَدْ انْتَشَطُوهُ ، كما في اللِّسَان.
و النَّشُوط ، كصَبُورٍ: سَمَكٌ يُمْقَرُ في ماءٍ و مِلْحٍ كَلامٌ عِرَاقِيٌّ. و في الصّحاح: ضَرْبٌ من السَّمَكِ و لَيْسَ بالشَّبُّوطِ.
و الأُنْشُوطَةُ ، كأُنْبوبَةٍ: عُقْدَةٌ يَسْهُل انْحِلالُهَا كعَقْدِ التِّكَّةِ .
يُقَالُ: ما عِقَالُك بأُنْشُوطَةٍ ، أَيْ ما مَوَدَّتُكَ بوَاهِيَةٍ، كما في الصّحاح. و قِيلَ: الأُنْشُوطَةُ : عُقْدَةٌ تُمَدُّ بأَحَدِ طَرَفَيْهَا فتَنْحَلَّ. و المُؤَرَّبُ: الَّذِي لا يَنْحَلُّ إِذا مُدَّ حَتَّى يُحَلَّ حَلاًّ، و قَدْ نَشَطَها : إِذا شَدَّهَا.
و مِنَ المَجَازِ: طَرِيقٌ نَاشِطٌ : إِذا كانَ يَنْشِطُ من الطَّرِيقِ الأَعْظَمِ يَمْنَةً و يَسْرَةً ، قالَهُ اللَّيْثُ، أَيْ يَخْرُجُ. يُقَالُ: نَشَطَ بهم طَرِيقٌ فَأَخَذُوه. قال حُمَيْدٌ الأَرْقَطُ:
قَدَّ الفَلاةَ كالحِصَانِ الخَارِطِ # مُعْتَسِفاً [٣] للطُّرُقِ النَّواشِطِ
و كَذََلِكَ النَّواشِطُ من المَسَايِلِ : الَّتِي تَخْرُجُ مِنَ المَسِيلِ الأَعْظَمِ يَمْنَةً أَوْ يَسْرَةً.
و بِئْرٌ أَنْشَاطٌ ، بالفَتْحِ لا غَيْرُ، كما في الجَمْهَرَةِ، و يُكْسَرُ ، كما هُوَ فِي الغَرِيبِ لأَبِي عُبَيْدٍ، نَقَلَه ابنُ بَرِّيّ.
قُلْتُ: و هو المَنْقُولُ عن الأَصْمَعِيِّ، و قَدْ ردَّ عَلَيْه ذََلِكَ، و يُمْكِنُ أَنْ يُنْتَصَرَ لْلِأَصْمَعِيِّ: و يُقَال: إِنَّمَا جاءَ به على مِثَالِ المَصَادِرِ، و أَصْلُهُ مِنْ قَوْلهمْ: أَنْشَطْتُ العُقْدَةَ، إِذا حَلَلْتَها بجَذْبَةٍ وَاحِدَةٍ، فسُمِّيَ هََذا بالمَصْدَرِ مِنْ حَيْثُ أَنَّ الدَّلْوَ تُخْرَجُ مِنْهَا [٤] بجَذْبَةٍ وَاحِدَةٍ، فَتَأَمَّلْ. و في الصِّحاحِ عن الأَصْمَعِيِّ: بِئْرٌ أَنْشَاطٌ ، أَيْ قَرِيَبَة القَعْرِ، و هي الَّتِي يَخْرُجُ مِنْهَا الدَّلْوُ بجَذْبَةٍ وَاحِدَةٍ.
و بِئْرٌ نَشُوطٌ ، كصَبُورٍ، عَكْسُهَا ، و هي الَّتِي لا تَخْرُجُ مِنْهَا الدَّلْوُ حَتَّى تُنْشَطَ كَثِيراً، أَي لبُعْدِ قَعْرِهَا.
و انْتَشَطَ السَّمَكَةَ: قَشَرَها ، كَأَنَّهُ نَزَعَ قِشْرَهَا.
و قال شَمِرٌ: انْتَشَطَ الْمَالُ الرِّعْيَ و الكَلَأَ: انْتَزَعَهُ بالأَسْنَانِ كالاخْتِلاسِ.
و انْتَشَطَ الحَبْلَ: مَدَّهُ حَتَّى يَنْحَلَ ، و كَذا أَنْشَطَ ، كما تَقَدَّمَ.
و تَنَشَّطَ المَفازَةَ: جَازَهَا بسُرْعَةٍ و نَشَاطٍ ، و هو مَجَازٌ.
و تَنَشَّطَتِ النَّاقَةُ فِي سَيْرِهَا : إِذا شَدَّتْ . و يُقَالُ: تَنَشَّطَتِ الناقَةُ الأَرْضَ، إِذا قَطَعَتْهَا قَطْعَ النّاشِطِ في سُرْعَتِها، أَو تَوَخَّتْها بنَشَاطٍ و مَرَحٍ. قال:
تَنَشَّطَتْهُ كُلُّ مِغْلاةِ الوَهَقْ
يَقُولُ: تَناوَلَته و أَسْرَعَتْ رَجْعَ يَدَيْهَا في سَيْرِها.
و المِغْلاةُ: البَعِيدَةُ الخَطْوِ. و الوَهَقُ: المُبَارَاةُ في السَّيْرِ.
و اسْتَنْشَطَ الجِلْدُ: انْزَوَى و اجْتَمَعَ و انْضَمَّ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ عن ابْنِ عَبّادٍ.
و نَشِيطٌ ، كَأَمِيرٍ: تابِعيٌ . قُلْتُ: بَلْ هُمَا اثْنانِ، أَحَدُهُما:
نَشِيطٌ أَبُو فَاطِمَةَ، يَرْوِي عن عَلِيِّ بنِ أَبِي طالِبٍ، و عَنْهُ الأَعْمَشُ، و الثّانِي: نَشِيطُ ابْنُ يَحْيَى، رَوَى عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، و عنه زَيْدٌ اليامِيُّ.
و نَشِيطٌ : اسْمُ رَجُل بَنَى لزِيَاد ابنِ أَبِيهِ دَاراً بالبَصْرَةِ فهَرَب إِلى مَرْوَ، قَبْل إِتْمَامِهَا، و كانَ زِيَادٌ كُلَّمَا قِيلَ له :
تَمِّمْ دارَكَ قال : لاَ حَتَّى يَرْجِعَ نَشِيطٌ مِنْ مَرْوَ، فلم يَرْجِعْ، فَصارَ مَثَلاً ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ هََكَذَا.
و النُّشُطُ ، بِضَمَّتَيْن: نَاقِضُو الحِبَالِ في وَقْتِ نَكْثِهَا، لِتُضْفَرَ ثانِيَةً ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
المَنْشَطُ ، مَفْعَلٌ من النَّشَاط : و هو الأَمْرُ الَّذِي يُنْشَطُ لَهُ،
[١] التهذيب: «فيها» .
[٢] في القاموس: «فتساق» و اوصل موافق لما في اللسان.
[٣] في التهذيب و اللسان: معتزماً.
[٤] عن اللسان و بالأصل «يخرج منه» .