تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٢٠ - ملط ملط
الأَصْمَعِيُّ، من قَوْلِك: أَمْلَطَ ريشُ الطّائِرِ، إِذا سَقَطَ عَنْهُ.
و يُقَالُ: غُلاَمٌ مِلْطٌ خِلْطٌ، و هو المُخْتَلِطُ النَّسَبِ ، كما في الصّحاحِ.
ج أَمْلاطٌ و مُلُوطٌ ، بالضَّمّ، و قَدْ مَلُطَ الرَّجُلُ، كَكَرُمَ، و نَصَرَ، مُلُوطاً ، بالضَّمِّ، يُقَال: هََذَا مِلْطٌ من المُلُوطِ .
و مَلَطَ الحائطَ مَلْطاً : طَلاَهُ بالطِّينِ، كمَلَّطَهُ تَمْلِيطاً ، الأَخِيرُ عن ابنِ فارِسٍ.
و مَلَطَ شَعرَه: حلَقَهُ ، عن ابنِ الأَعْرابِيّ.
و المِلاطُ ككِتَابٍ: الطِّينُ الَّذِي يُجْعَلُ بَيْنَ سافَيِ البِنَاءِ و يُمَلَّطُ بِهِ الحائطُ ، كما في الصّحاحِ. و منه ١٦- حَدِيثُ صِفَةِ الجَنَّةِ : « مِلاَطُهَا مِسْكٌ أَذْفَرُ» .
و المِلاَطُ : الجَنْبُ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، و هُما مِلاَطَانِ ، سُمِّيا بذََلِكَ لأَنَّهُما قد مُلِطَ عنها اللَّحْمُ مَلْطاً ، أَي نُزِعَ، و جَمْعُه مُلْطٌ ، بالضَّمِّ.
و المِلاطانِ : جانِبا السَّنَامِ ، مِمَّا يلِي مُقَدَّمَهُ.
و ابْنا مِلاَطٍ : عَضُدا البَعِيرِ ، كما في الصّحاحِ، لأَنَّهُما يَلِيانِ الجَنْبَيْنِ. قال الراجِزُ يَصِفُ بَعِيراً.
كِلاَ مِلاَطَيْهِ إِذا تَعَطَّفا # بانا فمَا رَاعَى بَرَاعٍ أَجْوَفَا [١]
فالمِلاطَان هُنَا العَضُدان، لأَنَّهُمَا المَائِرَانِ، كما قَالَ الراجِزُ:
كِلاَ مِلاطَيْهَا عن الزَّورِ أَبَدّ [٢]
و قيل للعَضُد مِلاطٌ ، لأَنَّه سُمِّيَ باسم الجَنْبِ.
أَو ابْنا مِلاَطِ البَعِيرِ: كَتِفَاهُ و هو قولُ أَبِي عَمْرٍو، الوَاحِدُ ابنُ مِلاَطٍ . و أَنشد ابنُ بَريّ لِعُيَيْنَةَ بنِ مِرْدَاسٍ:
تَرَى ابْنَيْ مِلاطَيْهَا إِذا هِيَ أَرْقَلَتْ # أُمِرَّا فَبانَا عَنْ مُشاشِ المُزَوَّرِ
المُزَوَّرُ: مَوْضِعُ الزَّوْرِ.
و ابْنُ مِلاَطٍ : الهِلالُ ، عن أَبِي عُبَيْدَةَ. و حُكِيَ عن ثَعْلَبٍ أَنَّه قال: ابنُ المِلاَطِ : الهِلالُ.
و المِلْطاءُ ، بالكَسْرِ مَمْدُوداً مُذَكَّراً مِثَالُ الحِرْباءِ، عن اللَّيْث، و يُقْصَرُ ، نقله الوَاقِدِيُّ، من الشِّجَاجِ: السِّمْحاقُ .
بِلُغَةِ الحِجَازِ. و في كتابِ أَبِي مُوسَى في ذِكْرِ الشِّجَاجِ:
المِلْطَاطُ ، و هي السِّمْحاقُ، و قد تقدَّمَ، كالمِلْطاةِ، بالهَاءِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ. قالَ: فإِذا كانَتْ على هََذَا فهي في التَّقْدِيرِ مَقْصُورَةٌ.
أَو المِلْطَى و المِلْطَاةُ : القِشْرُ الرَّقِيق بَيْن لَحْمِ الرَّأْسِ و عَظْمِه [٣] ، يَمْنَع الشَّجَّةَ أَنْ تُوضِحَ. نَقَلَهُ ابنُ الأَثِيرِ.
قال شَيْخُنا: الصَّوابُ ذكْرُه في المُعْتَلِّ، كما يَأَتي له، لأَنَّهُ مِفْعالٌ كما ذَكَره أَبو علِيٍّ القالِي في مَقْصُورِه، و كَذََلك ذَكَرَهُ في المُعْتَلِّ الجَماهِيرُ، كالجَوْهَرِيِّ و ابْنِ الأَثِيرِ و غَيْرِ وَاحِدٍ. و أَعادَه المُصَنِّفُ على عادَتِه إِشارَةً إِلى ما فِيه قَوْلانِ في الاشْتِقَاقِ، و هََذا لَيْسَ من ذََلِكَ القَبِيلِ فاعْرِفْهُ، فذِكْرُهُ هُنَا خَطَأٌ ظاهِرٌ. انْتَهَى.
قُلْتُ: اخْتَلَفَ كَلامُ الأَئمَّةِ هُنَا، فاللَّيْثُ جَعَلَ مِيمَه أَصْلِيَّةً، و إِليه مالَ ابنُ برِّيّ، و قال: أَهْمَلَ الجَوْهَرِيُّ من هََذا الفَصْلِ المِلْطَى ، و هي المِلْطَاةُ أَيْضاً، و ذَكَرَها في فَصْلِ «لطى» ، و ذَكَرَهُ أَيْضاً الصَاغَانِيُّ هُنَا في العُبابِ و التَّكْمِلَةِ، و نَقَلَ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ زِيادَةَ المِيمِ. و أَما ابْنُ الأَثِيرِ فإِنَّهُ ذَكَرَ الاخْتِلافَ فقالَ: قِيلَ: المِيمُ زائِدَةٌ، و قِيلَ أَصْلِيَّةٌ، و الأَلِفُ لِلْإِلْحاقِ كالَّذِي في المِعْزَى، و المِلْطَاةُ كالعِزْهاةِ، و هُو أَشْبَهُ.
و في التَّهْذِيب: و قَوْلُ ابنِ الأَعْرابِيِّ يَدُلّ على أَنَّ المِيمَ من المِلْطَى مِيمُ مِفْعَلٍ، و أَنَّهَا لَيْسَتْ بأَصْلِيَّةٍ، كأَنَّها من لَطَيْتُ بالشَّيْءِ: إِذا لَصِقْتُ بِهِ، فقَدْ ظَهَرَ بِذََلِك أَنَّ ذِكْرَ المُصَنّف المِلْطَى هُنَا ليس بِخَطَإِ، كما زَعَمَهُ شَيْخُنا.
و أَما الجَوْهَرِيُّ فقد رَأَيْتَ اسْتِدْراكَ ابنِ بَرِّيّ عَلَيْه.
و أَمّا ابنُ الأَثِيرِ، فإِنّ المَنْقولَ عنه خِلافُ ما نَسَبَهُ له
[١] كذا بالأصل و التهذيب و اللسان، و في المطبوعة الكويتية:
بانا فمارا عنْ يراعٍ أجوافا.
[٢] قبله في التهذيب و اللسان.
عوجاء فيها ميل غير حَرَدْ # تُقطّع العيس إذا طال النجدْ.
[٣] في اللسان و التهذيب: القشرة الرقيقة التي بين عظم الرأس و لحمه.