تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤١٨ - مقط مقط
و المُمَّغِطُ ، بِتَشْدِيد المِيمِ الثانِيَةِ-و قد رَواهُ بَعْضُ المُحَدِّثين بتَشْدِيدِ الغَيْنِ، و هو غَلَطٌ-و هو مِثْلُ المُمَّعِطِ ، بالعَيْن، و هُوَ الطَّوِيلُ لَيْسَ بالبَائِنِ الطُّول. و في الصّحاحِ:
هو الطَّوِيلُ كَأَنَّه مُدَّ مَدًّا مِنْ طُولهِ. قال الأَزْهَرِيُّ: هََكَذَا رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ عن الأَصْمَعِيِّ بالْغَيْنِ. زادَ السُّهَيْليُّ، في الرَّوْضِ [١] : و الكِسائيُّ و أبو عَمْرٍو. ١٤- و وصَفَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللََّه عنه النَّبِيَّ صلى اللََّه عليه و سلّم فقال : «لَمْ يَكُنْ بالطَّوِيلِ المُمَّغِطِ ، و لا القَصِيرِ المُتَرَدِّدِ» . يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ بالطَّوِيلِ البائِنِ، و لََكِنَّه كانَ رَبْعَةً.
قُلْتُ: ١٤- و أَخْرَجَ الإِمامُ في مُسْنَدِهِ عن أَنَسٍ رَضِي اللََّهُ عنه في صِفَتِهِ صلى اللََّه عليه و سلّم : «كانَ رَبْعَةً من القَوْمِ، لَيْسَ بالقَصِير و لا بالطِّوِيلِ البائنِ» . و رُويَ عن الأَصْمَعِيِّ أَنَّهُ قال: المُمَّغِطُ :
المُتَناهِي في الطُّولِ. و المُمَّغِطُ ، أَصْلهُ مُنْمَغِطٌ ، و النَّونُ لِلْمُطاوَعَة، فَقُلِبَتْ مِيماً، و أُدْغِمَتْ في المِيمِ.
و في الرَّوْضِ للسُّهَيْليِّ: المُمَّغِطُ وَزْنُه مُنْفَعِلٌ، و انْدَغَمتِ النُّونُ في المِيمِ، كما انْدَغَمتْ في مَحَوْتُه فامَّحَى، لَمَّا أُمِنَ الْتِبَاسُه بالمُضَاعَفِ، و لَمْ يُدْغِمُوا النُّونَ في المِيمِ في شاةٍ زَنْماءَ، و لا في غَنْمَاءَ، لِئلاَّ يَلْتَبِسَ بالمُضَاعَفِ لَوْ قالُوا:
زَمّاءَ، و غَمّاءَ.
و تَمَغَّطَ البَعِيرُ: مَدَّ يَدَيْهِ شَدِيداً في السَّيْرِ.
و تَمَغَّطَ الفَرَسُ : مَدَّ ضَبْعَيْهِ و جَرَى حَتَّى لا يَجِدَ مزِيداً في جَرْيهِ، و يَحْتَشِي رِجْلَيْهِ في بَطْنِهِ حتى لا يَجِدَ مَزِيداً للإِلْحاقِ، ثُمّ يَكُونُ ذََلِكَ مِنْهُ في غَيْرِ احْتِلاطٍ [٢] ، يَسْبَحُ بِيَدَيْهِ و يَضْرَحُ برِجْلَيْهِ في اجْتِمَاعٍ، قاله أَبُو عُبَيْدَةَ [٣] . أَوْ تَمَغَّطَ الفَرَسُ: إِذا مَدَّ قَوَائمَه و تَمَطى في جَرْيِهِ ، نَقَلَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ أَيْضاً.
و تَمَغَّطَ فُلانٌ تَحْتَ الهَدَمِ ، إِذا سَقَطَ عَلَيْه البَيْتُ و قَتَلَهُ الغُبَارُ . قال ابنُ دُرَيْدٍ: و لَيْسَ بمُسْتَعْمَلٍ.
و امْتَغَطَ سَيْفَهُ: اسْتَلَّهُ من قِرابِهِ.
و امْتَغَطَ النَّهَارُ: ارْتَفَعَ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. و العَيْنُ لُغَةُ فِيهِ، و قَدْ تَقَدَّمَ.
*و ممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:
المَغْطُ : مَدُّ البَعِيرِ يَدَيْهِ في السَّيْرِ، قالَ:
مَغْطاً يَمُدُّ غَضَنَ الآباطِ
و المُتَمَغِّطُ : المُتَغَضِّبُ، عن ابنِ الأَثِيرِ.
و المُمْتَغِطُ : الطَّوِيلُ.
مقط [مقط]:
مَقَطَ عُنُقَهُ يَمْقِطُهَا ، و يَمْقُطُها من حَدَّيْ نَصَرَ و ضَرَبَ: كَسَرَها . و قال بَعْضُهُم: مَقَطَ عُنُقَهُ بالعَصَا و مَقَرَهُ، إِذا ضَرَبَهُ بِها حَتَّى يَنْكَسِرَ عَظْمُ العُنُقِ و الجِلْدُ صَحِيحٌ.
و مَقَطَ فُلاناً يَمْقُطُهُ مَقْطاً ، إِذا غَاظَهُ و بَلَغَ إِلَيْهِ في الغَيْظِ، عن أَبِي زَيْدٍ أَو مَقَطَه ، إِذا مَلَأهُ غَيْظاً .
و مَقَطَ القِرْنَ مَقْطاً ، و مَقَطَ بِه ، و هََذِه عن كُرَاعٍ:
صَرَعَه .
و مَقَطَ الكُرَةَ مَقْطاً : ضَرَبَ بها الأَرْضَ ثُمَّ أَخَذَهَا ، كما في اللِّسَانِ و العُبَابِ و التَّكْمِلَةِ. و قال الشَّمّاخُ:
كأَنَّ أَوْبَ يَدَيْهَا حِينَ أَدْرَكَها # أَوْبُ المَرَاحِ و قَدْ نَادَوْا بِتَرْحالِ
مَقْطُ الكُرِينَ عَلَى مَكْنوسَةٍ زَلَفٍ # في ظَهْرِ حَنّانَةِ النِّيرَيْنِ مِعزَالِ
و قال المُسَيَّبُ بنُ عَلَسٍ يَصِفُ ناقَةً:
مَرِحَتْ يَدَاهَا للنَّجاءِ كَأَنَّهَا # تَكْرُو بكَفَّيْ مَاقِطٍ في صَاعِ
و مَقَطَ الطائِرُ الأُنْثَى يَمْقُطُهَا مَقْطاً ، مِثْلُ قَمَطَهَا ، مَقْلُوبٌ منه.
و مَقَطَهُ [٤] بالأَيْمَانِ: حَلَّفَه بها ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ.
و المَقْطُ : الضَّرْبُ، يُقَال: مَقَطَهُ بالعَصَا ، أَي ضَرَبَهُ ، و كَذََلِكَ بالسَّوطِ.
و المَقْطُ : الشِّدَّةُ و الضَّرْبُ ، و بِهِ فُسِّرَ قَوْلُ أَبِي جُنْدَبٍ الهُذَلِيّ:
لَوْ أَنَّهُ ذُو عِزَّةٍ و مَقْطِ # لَمَنَعَ الجِيرَانَ بَعْضَ الهَمْطِ
[١] بالأصل «العروض» و هو كتاب الروض الأنف للسهيلي.
[٢] في التهذيب: اختلاط بالخاء المعجمة، و الأصل كاللسان.
[٣] الأصل و التهذيب، و في اللسان: أبو عبيد.
[٤] عن التكملة و بالأصل «مقط» .