تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤١٥ - مطط مطط
صَحِيحَةً. و يَقُولُون أَيْضاً: اضْطَرِ لي، مثلَ اشْتَرِ لي، لَفْظاً و معنًى، نقله الصّاغَانِيّ هََكَذَا.
مطط [مطط]:
مَطَّهُ يَمُطُّه مَطًّا : مَدَّهُ ، و منه ١٦- حَدِيثُ سَعْدٍ : «لا تَمُطُّوا بآمِينَ» .
و مَطَّ الدَّلْوَ يَمُطُّه مَطًّا : جَذَبَهُ . و قال اللِّحْيَانِيّ: مَطَّ بالدِّلْوِ مَطًّا : جَذَبَ.
و يُقَالُ: تَكَلَّمَ فَمَطَّ حَاجِبَيْه ، أَي مَدَّهُما.
و مِنَ المَجَازِ: مَطَّ حاجِبَيْهِ، و مَطَّ خَذَّهُ ، إِذا تَكَبَّرَ ، كنَأَى بجَانِبِهِ، و صَعَّرَ خَدَّهُ.
و مَطَّ أَصابِعَهُ: مَدَّهَا مُخَاطِباً بِها ، أَي كأَنَّهُ يُخَاطِبُ بِها.
و المَطِيطَةُ ، كسَفِينَةٍ: الماءُ الكَدِرُ الخاثِرُ يَبْقَى في أَسْفَلِ الحَوْضِ .
و قِيلَ: هِيَ الرَّدْغَةُ، جَمْعُه مَطَائطُ .
و قال الأَصْمَعِيُّ: المَطِيطَةُ : الماءُ فيه الطينُ يَتَمَطَّطُ ، أَي يَتَلَزَّجُ و يَمْتَدُّ. ١٦- و في حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ : «إِنّا نَأْكُلُ الخَطَائطَ، و نَرِدُ المَطَائطَ » .
و قال حُمَيْدٌ الأَرْقَطُ:
في مُجْلِبَاتِ الفِتَنِ الخَوَابِطِ # خَبْطَ النِّهَالِ [١] سَمَلَ المَطَائطِ
و هََذا الرَّجَزُ وَقَعَ في الصّحاحِ: سَمَلَ المَطِيطِ » [٢] كَذا وُجِدَ بِخَطِّهِ.
و قال الصّاغَانِيُّ: و لَيْسَ الرَّجَزُ لِحُمَيْدٍ.
قُلْتُ: و الصَّوَابُ أَنَّهُ له، و أَوَّلُه:
قَدْ وَجَدَ الحَجَّاجُ غَيْرَ قانِطِ
و مُطَيْطَةُ ، كجُهَيْنَةٍ: ع ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ. و أَنْشَدَ لعَدِيٍّ بنِ الرِّقَاعِ:
و كأَنَّ نَخْلاً في مُطَيْطَةَ نَابِتاً # بالكِمْعِ بَيْنَ قَرَارِهَا و حَجَاهَا
و المَطَاطُ ، كسَحَابٍ: لَبَنُ الإِبِلِ الخَاثِرُ الحَامِضُ ، عن ابنِ عَبْادٍ، و هو القَارِصُ، سُمِّيَ به لأَنَّهُ يَتَمَلَّطُ، أَيْ يَتَلَزَّجُ و يَمْتَدُّ.
و المُطَيْطَاءُ ، كحُمَيْرَاءَ: التِّبَخْتُرُ ، كما في الصّحاحِ. و قال غَيْرُهُ: هو مَشْيُ التَّبَخْتُرِ.
قال الزِّمَخْشَرِيُّ في الفائقِ: هو من المُصَغَّرِ الَّذِي لا مُكَبَّرَ لَهُ.
قال شَيْخُنَا: و قد عَقَدُوا لِمِثْلِهِ باباً، كما في الغَرِيبِ المُصَنَّفِ و غَيْرِهِ، و مِثْلُه الكُمَيْتُ و الكُعَيْتُ و غَيْرُ ذََلِكَ.
و المُطَيْطاءُ : مَدُّ اليَدَيْنِ في المَشْيِ ، كما في الصّحاحِ، ١٤- و قال في الحَدِيثِ : «إِذا مَشَت أُمَّتِي المُطَيْطَاءَ ، و خَدَمَتْهُمْ فارِسُ و الرُّومُ، كانَ بَأْسُهُم بَيْنَهُم» هََذِه رِوَايَةُ أَبِي عُبَيْدٍ.
و رِوَايَةُ اللَّيْثِ: «سَلَّط اللََّهُ شِرَارَهَا عَلَى خِيَارِها» .
قُلْتُ: هََكَذَا قَرَأْتُ هََذا الحَدِيثَ في كِتابِ العِلَلِ، للدَّارَ قُطْنِيّ، و يُقْصَرُ ، عَنْ كُرَاعٍ، و رُوِيَ بالوَجْهَيْنِ في المَعْنَيَيْنِ عن الأَصْمَعِيِّ أَيْضاً، كما في اللِّسَانِ، كالمَطِيطاءِ ، بالفَتْحِ و المَدِّ.
و من المَجازِ: التَّمْطِيطُ : الشَّتْمُ .
و يُقالُ: تَمَطَّطَ ، أَيْ تَمَدَّدَ ، و كَذََلكَ تَمَطَّى ، و هو من مُحَوَّلِ التَّضْعِيفِ، و أَصْلُهُ تَمَطَّطَ .
و قال الفَرّاءُ في قَوْلِهِ تَعالَى: ثُمَّ ذَهَبَ إِلىََ أَهْلِهِ يَتَمَطََّى [٣] قال: أَي يَتَبَخْتَرُ، لأَنَّ الظَّهْرَ هو المَطَا، فيَلْوِي ظَهْرَهُ تَبَخْتُراً. قال: و نَزَلَتْ في أَبِي جَهْلٍ.
قلْتُ: فحِينَئذٍ مَحَلُّ ذِكْرِهِ المُعْتَلُّ، كما سَيَأْتِي.
و قال أَبو عُبَيْدٍ: مَنْ ذَهَبَ بالتَّمَطِّي إِلَى المَطِيطِ [٤] فإِنَّهُ يَذْهَبُ به مَذْهَبَ تَظَنَّيْتُ من الظَّنِّ، و تَقَضَّيْتُ مِنَ التَّقَضُّضِ، و كَذََلِكَ التَّمَطِّي يُرِيدُ التَّمَطُّطَ . قال الأَزْهَرِيُّ:
و المَطُّ ، و المَطْوُ، و المَدُّ، وَاحِدٌ. و يُقَال: مَطَوْتُ، و مَطَطْتُ بِمَعْنَى المَدِّ.
و تَمَطَّطَ في الكَلامِ. لَوَّنَ فِيهِ ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ.
[١] عن التهذيب و اللسان و الصحاح و التكملة و بالأصل: خبط النهار.
[٢] كذا، و الذي في الصحاح المطبوع: «سم المطائط» و الشارح ينقل عن التكملة.
[٣] سورة القيامة الآية ٣٣.
[٤] الأصل و اللسان، و في التهذيب: إلى المطيطة.