تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٧٥ - قرط قرط
١٦- و في حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ : «سَتَفْتَحُون أَرْضاً يُذْكَرُ فيه القِيراطُ ، فاسْتَوْصُوا بأَهْلِهَا خَيْراً، فإِنَّ لَهُم ذِمَّةً و رَحِماً» . أَرادَ بالأَرْضِ المستَفْتَحَةِ مِصْرَ، صانَها اللََّه تَعالَى، و مَعْنَى ١٦- قولِه : «فإِنَّ لهمِ ذِمَّةً و رَحِماً» . أَنّ هاجَرَ أُمَّ إِسماعِيلَ عليهِمَا السَّلامُ كانَتَ قِبْطِيَّةً من أَهْلِ مِصْرَ.
و القِرْطِيطُ ، بالكَسْرِ: الشَّيْءُ اليَسِيرُ يُقَال: ما جَادَ فُلانٌ بقِرْطِيطَةٍ ، أَي بشَيّءٍ يَسِيرٍ. نقله الجَوْهَرِيُّ. قلتُ: و هو قَوْلُ ابنِ دُرَيْدٍ، قال: و قد صَنَعُوا في هََذا بَيْتاً و هو:
فما جَادَتْ لنَا سَلْمَى # بقِرْطِيطٍ و لا فُوفَهْ
الفُوفَةُ: القِشْرَةُ الرَّقِيقَةُ الّتِي على النَّواةِ. قال الصّاغَانِيُّ:
هََكذا قال ابنُ دُرَيْدٍ في هََذا التَّرْكِيبِ [١] ، و قَبْلَ البَيْتِ بيتٌ، و هو:
فأَرْسَلْتُ إِلى سَلْمَى # بأَنَّ النَّفْسَ مَشْغُوفَهْ
و يروى: «بِزِنْجِيرٍ و لا فُوفَهْ» . و قد تَقَدَّمَ في الرّاءِ [٢] .
و القِرْطِيطُ : الدَّاهِيَةُ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ و ابنُ سِيدَه، و أَنْشَدَ الأَخِيرُ لأَبِي غالِبٍ المَعْنِيِّ:
سَأَلْنَاهُمُ أَنْ يَرْفِدُونا فأَحْبَلُوا # و جاءَتْ بقِرْطِيطٍ من الأَمْرِ زَيْنَبُ
كالقُرْطانِ بالضَّمِّ، و القُرْطاطِ ، بالكَسْرِ و الضَّمِ ، ذَكَرَهُنَّ ابنُ سِيدَه بمَعْنَى الدّاهِيَةِ.
و القَيْرُوطِيُّ : مَرْهَمٌ، م ، أَي: مَعْرُوفٌ عند الأَطِبَّاءِ، و هو دَخِيلٌ في العَرَبِيَّةِ.
و القُرْطانُ ، عن ابن دُرَيْدٍ، و القُرْطَاطُ [٨] ، بضَمِّهِمَا، و يُكْسَرُ الأَخِيرُ ، و في اللِّسانِ و يُكْسَرُ الأَوَّلُ أَيْضاً [٣] ، فهي لغَاتٌ أَرْبَعَةُ، ذَكَرَ منها الجَوْهَرِيُّ الأُولَيَيْنِ، و قال: هي البَرْذَعَةُ.
قال الخَلِيلُ: هي الحِلْسُ الَّذِي يُلْقَى تَحْتَ الرَّحْلِ، و منه قوْلُ العَجّاجِ:
كَأَنَّما رَحْلِيَ و القَرَاطِطَا
قال ابنُ بَرِّيٍّ و الصّاغَانِيُّ: هو للزَّفَيَانِ لا للعَجّاجِ. قال، و الصَّحِيحُ في إِنْشَادِه:
كَأَنَّ أَقْتَادِيَ و الأَسَامِطَا # و الرَّحْلَ [٤] و الأَنْسَاعَ و القَرَاطِطا
ضَمَّنْتُهُنَّ أَحْدَرِيًّا ناشِطَا
زادَ الصّاغَانِيُّ: و يُرْوَى:
كَأَنَّما اقْتَادِيَ الأسَامِطَا
و قالَ الأَصْمَعِيُّ: من مَتَاعِ الرَّحْلِ: البَرْذَعَةُ، و هو الحِلْسُ للبَعِيرِ، و هو لِذَواتِ الحافِرِ قُرْطَاطٌ و قِرُطانٌ ، و الطِّنْفِسَةُ الَّتِي تُلْقَى فوقَ الرَّحْل تُسَمَّى النُّمْرُقَة. و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: القُرْطَانُ للسَّرْجِ بمَنْزِلَةِ الوَلِيَّةِ [٥] للرَّحْلِ ، و رُبَّمَا اسْتُعْمِلَ للرَّحْل أَيْضاً، قال حُمَيْدٌ الأَرْقَطُ:
بأَرْحَبِيٍّ مائرِ المِلاَط # ذِي زَفْرَةٍ يَنْشُرُ بالقِرْطاطِ [٦]
و قول حُمَيْدٍ هََذا أَنْشَدَه الجَوْهَرِيُّ أَيْضاً.
و القارِيطُ ، و يُقال: القَرارِيطُ حَبُ الحُمَرِ، و هو التَّمْرُ الهِنْدِيُ . في التَّكْمِلَةِ: هََكَذَا قَرَأْتُه في شَرْحِ شِعْرِ حسّانَ بنِ ثابِتٍ، رضِيَ اللََّه عَنْهُ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
القُرْطُ : الثُّرَيّا على التَّشْبِيهِ.
و قَال يُونُسُ: القِرْطِيُّ ، بالكَسْرِ: الصَّرْعُ على القَفَا، و نَقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ أَيْضاً.
و القُرْطُ ، بالضَّمِّ: شُعَلْةُ النّارِ.
و القِرَاطُ ، ككِتَابٍ: النَّارُ نَفْسُها، كذا في شَرْحِ الدِّيوانِ [٧] .
و القُرَاطَةُ ، كثُمَامَةٍ: ما يُقْطَع من أَنْفِ السِّرَاجِ إِذا عَشِيَ،
[١] أفرد صاحب اللسان مادة قرطط عن قرط.
[٢] يعني في مادة «زنجر» .
[٨] في القاموس: و القرطات.
[٣] اقتصر في التهذيب على ضبطه بالكسر، ضبط قلم.
[٤] في التكملة: «و القطع و الأنساع.. » و القطع: الطنفسة تكون تحت الرحل.
[٥] في القاموس: «كالولية» و في التهذيب: «شبه الولية» و الولية مصدر ولى، يقال لكل شيء ولى ظهر البعير تحت الرحال و القتب: الحلس، أنظر التهذيب حلس ٤/٣١١.
[٦] بالأصل: «مائل» و «ذي ذفرة» و المثبت عن الصحاح و اللسان.
[٧] يعني في قول المتنخل، و قد تقدم قريباً.