تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٧٠ - نقض نقض
فَلمَّا تَجَاذَبْنَا تفَرْقَعَ ظَهْرُه # كما تُنْقِضُ [١] الوِزْغانُ زُرْقاً عيُونُهَا
و النُّقْضُ ، بالضِّمِّ: ما انْتَقَضَ من البُنْيانِ ، أَي انْهَدَم، فهو كالنَّقْضِ، بالكَسْرِ.
و النُّقَضُ ، كصُرَدٍ: نَوْعٌ من الأَخْذِ في الصِّرَاع ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عن ابنِ عَبّادٍ.
و من المَجَاز: نَقِيضُ الأَدَمِ و الرَّحْلِ و الوَتَرِ و النِّسْعِ و الرِّحالِ و المَحَامِلِ و الأَصَابعِ و الأَضْلاعِ و المَفَاصِلِ:
أَصْواتُهَا ، و في العِبَارَةِ تَطْوِيلٌ مُخِلٌّ، فإِنَّ ذِكْرَ الرَّحْلِ يُغْنِي عن النِّسْعِ، و تَقَدَّم له صَوْتُ المَفَاصِلِ عند ذِكْرِ نَقِيضِ الحَيَوَانِ، و فيما تَقَدَّم كُلُّهَا حَقَائِقُ إِلاّ صَوْتَ المَفْصِل، و هُنَا كُلُّها مَجازات.
و كُلُّ صَوْتٍ لِمَفْصِلٍ و إِصْبَعٍ فهو نَقِيضٌ ، و في الصّحاحِ: النَّقِيضُ : صَوْتُ المحَامِلِ و الرِّحالِ، قال الرّاجِزُ:
شَيَّبَ أَصْدَاغِي فهُنَّ بِيضُ # مَحَامِلٌ لِقِدِّها نَقِيضُ
و في العُباب: يُقَال: سَمِعْتُ نَقِيضَ النِّسْعِ و الرَّحْلِ، إِذا كان جَدِيداً. و قال اللَّيثُ: النَّقِيضُ : صَوْتُ المَفَاصِلِ و الأَصَابِعِ و الأَضلاع.
و شَاهِدُ أَنْقَضتِ الأَضْلاعُ قولُ الشّاعرِ:
و حُزْن تُنْقِضُ الأَضْلاعُ مِنْهُ # مُقِيم في الجَوَانِحِ لَنْ يَزُولاَ
و من المَجازِ: النَّقِيضُ من المِحْجَمَةِ: صَوْتُ مَصِّكَ إِيّاهَا ، أَي إِذَا شَدَّهَا الحَجَّامُ بمَصِّه، يُقَال: أَنْقَضَتِ المِحْجَمَة، قالَ الأَعْشَى:
زَوَى بَيْنَ عَيْنَيْهِ نَقِيضُ المَحَاجِمِ [٢]
و قد يَأْتِي النَّقِيضُ بمعْنَى مُطْلَقِ الصَّوْتِ، و منه ١٦- الحَدِيث :
«أَنَّهُ سَمِعَ نَقِيضاً مِنْ فَوْقِه» . : أَي صَوْتاً.
أَو الإِنْقَاضُ في الحَيَوانِ، و النَّقْضُ في المَوَتانِ .
و الفِعْلُ ، أَي من النَّقْضِ ، كنَصَرَ و ضَرَبَ نَقَضَ يَنْقُضُ و يَنْقِضُ نَقْضاً : صَوَّتَ.
و أَنْقَضَ أَصابِعَهُ: ضَرَبَ بها لتُصَوِّتَ ، يُقال: رَأَيْتُه يُنْقِضُ أَصَابِعَهُ. قلت: إِنْ كان المُرَادُ به الفرْقَعَةَ فهو مكْرُوهٌ، أَو التَّصْفِيقَ فلا.
و أَنْقَضَ بالدّابَّةِ: أَلْصقَ لِسَانَهُ بالحنَكِ ، أَي الغارِ الأَعْلَى، ثُمَّ صَوَّتَ فِي حَافَتَيْهِ من غير أَنْ يَرْفَعَ طَرَفَه عن مَوْضعه، قاله اللَّيْثُ، إِلاَّ أَنّه قال: أَنْقَضْتُ بالحِمَارِ، و قالَ الأَصْمَعِيُّ: يُقَال: أَنْقَضْتُ بالعَيْرِ و الفَرَسِ، و قال: كُلُّ ما نَقَرْتَ به فقد أَنْقَضْتَ به.
و أَنْقَضْتِ العُقَابُ: صَوَّتَتْ ، و أَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ:
تُنْقِضُ أَيْدِيها نَقِيضَ العِقْبَانْ
نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قد تَقَدَّم.
و أَنْقَضَ الكَمْأَةَ ، أَي أَخْرَجَهَا من الأَرْضِ ، و كَذَا أَنْقَضَ عنها، كما في المُحْكَم.
و أَنْقَضَ بالمَعزِ: دَعا بِهَا ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ و الجَوْهَرِيّ عن أَبي زَيْدٍ، و صاحبُ اللِّسَانِ عن الكِسائيِّ.
و أَنْقَضَ العِلْكَ: صَوَّتَهُ، و هو مَكْرُوهٌ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ و الجَماعةُ.
و نَقَّضَ الْفَرَسُ تَنْقِيضاً ، إِذَا أَدْلَى و لَمْ يَسْتَحْكِمْ إِنْعَاظُهُ ، و مِثْلُه رَفَّضَ، و سيأَ [٣] ، و أَساب، و شَوَّلَ، و سيَّحَ [٤] ، و سَمَّلَ، و انْسَاحَ، و ماسَ [٥] ، كذَا في النّوادِرِ.
و النُّقَاضَةُ ، بالضَّمِّ: مَا نُقِضَ من حَبْلِ الشَّعرِ ، كما في العُبَابِ. و في اللِّسَانِ: ما نُقِضَ من الأَكْسِيَةِ و الأَخْبِيَةِ التي نُكِثَتْ ثُمَّ غُزِلَت ثانِيةً.
و قال اللَّيْث: النُّقَّاض ، كرُمّانٍ: نَباتٌ ، و لم يَذْكُرْه أَبو حَنِيفَةَ، قاله الصّاغَانِيُّ: قلت: و قد تقدَّم في «ن ف ض» أَنَّه
[١] اللسان: كما يُنقِض.
[٢] ديوانه و فيه: «عليّ المحاجمُ» و صدره فيه:
يزيد يغضّ الطرف دوني كأنما.
[٣] الأصل و التهذيب، و في اللسان: سيا.
[٤] التهذيب و اللسان: «و سبح» .
[٥] لم ترد في التهذيب و أورد بدلها زيادة: وقاش و روَّل.