تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٤٩ - محض محض
فصل اللام
مع الضاد
لضض [لضض]:
رَجُلٌ لَضٌّ : مُطَرَّدٌ ، كما في اللّسَان. و في الصّحاح: دَلِيلٌ لَضْلاَضٌ ، أَي حاذَقٌ ، أَي في الدَّلاَلَةِ . و قال اللَّيْثُ: اللَّضْلاضُ : الدَّلِيلُ، و أَنْشَدَ لِلرَّاجِز يَصِفُ مَفازَةً.
و بَلَدٍ يَعْيا على اللَّضْلاضِ # أَيْهَمَ مُغْبَرِّ الفِجاجِ فَاضِ
أَيْ واسِعِ، من الفَضَاءِ. و نَصُّ الجَوْهَرِيّ: و بَلْدَةً تَغْبَى.
قال اللَّيْثُ: و لَضْلَضَتُهُ : الْتِفَاتُهُ يَمِيناً و شِمَالاً ، و تَحَفُّظُهُ.
لعض [لعض]:
لَعَضَهُ بلِسَانِهِ، كمَنَعَهُ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ. و قال ابنُ دُرَيْدٍ: أَي تَنَاوَلَهُ بِهِ، لُغَةٌ يَمَانِيَةٌ. قالَ: و اللَّعْوَضُ ، كجَرْوَلٍ: ابنُ آوَى ، يَمانِيَةٌ. قُلْتُ: و قد سَبَق في «ع ل ض» أَنَّ العِلَّوْضَ كسِنَّوْرٍ. ابنُ آوَى، بِلُغَة حِمْيَرَ، و اللَّعْوَضُ مَقْلُوبَةٌ.
لكض [لكض]:
اللَّكْضُ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللِّسَانِ.
و قال ابنُ عَبّادٍ: هو اللَّكْزُ، قالَ: و هو الضَّرْبُ بجُمْعِ الكَفِ ، كَذَا نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ.
فصل الميم
مع الضاد
محض [محض]:
المَحْضُ : اللَّبنُ الخَالِصُ بِلا رَغْوَةٍ. قاله اللَّيْثُ. و قال الجَوْهَرِيُّ: هو الَّذِي لَمْ يُخَالِطْهُ المَاءُ حُلْواً كانَ أَو حامِضاً. و لا يُسَمَّى اللَّبَنُ مَحْضاً إِلاَّ إِذا كانَ كَذََلِكَ.
١٧- و في حَدِيثِ عُمَرَ : «لَمَّا طُعِنَ شَرِبَ لَبَناً فخَرَجَ محْضاً » . أَيْ خالصاً على وَجْهِهِ [١] لَمْ يَخْتَلِطْ بشيءٍ. ١٧- و في حَدِيثٍ آخَرَ :
«بَارِكْ لَهُمْ في مَحْضِهَا » . و مَخْضِها أَيْ الخالِصِ و المَمْخُوضِ. ١٦- و في حَدِيثِ الزَّكاةِ : «فاعْمِدُوا [٢] إِلَى شاةٍ مُمْتَلِئَةٍ شَحْماً و مَحْضاً » . أَيْ سَمِينَةً كَثِيرةَ اللَّبَنِ. و قد تَكَرَّر في الحَدِيثِ بمَعْنَى اللَّبَنِ مُطْلَقاً، ج مِحَاضٌ ، بالكَسْرِ.
و رَجُلٌ مَاحِضٌ و مَحِضٌ ، ككَتِف: يَشْتَهِيهِ، كِلاهُمَا على النَّسَبِ. و في العُبَابِ: رَجُلٌ مَحِضٌ ، يُحِبُّ المَحْضَ ، كما يُقَال شَحِمٌ لَحِمٌ، إِذا كانَ يُحِبُّهُمَا، أَو رَجُلٌ مَاحِضٌ : ذُو مَحْضٍ ، كقَوْلِكَ: لاَبِنٌ و تَامِرٌ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ.
و مَحَضَهُ ، كَمَنَعَهُ: سَقَاهُ المَحْضَ كأَمْحَضَهُ ، كما في الصّحاح. و امْتَحَضَ : شَرِبَهُ مَحْضاً . و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للرَّاجِز:
امْتَحِضَا و سَقِّيَانِي الضَّيْحَا [٣] # فَقَدْ كَفَيْتُ صَاحِبَيَّ المَيْحَا
كمَحِضَ ، بالكَسْرِ ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ.
و مِنَ المَجَازِ: هو مَمْحُوضُ النَّسَبِ ، أَيْ خَالِصُهُ ، و الَّذِي في الصّحاح: و عَرِبيٌّ مَحْضٌ أَي خالِصُ النَّسَبِ، الأُنْثَى، و الذَّكَرُ، و الجَمْعُ فِيهِ سوَاءٌ، و إِنْ شِئْت أَنَّثْتَ و جَمَعْتَ، مِثْلُ قلْبٍ و بَحْتٍ. و في العُبَاب: قال أَبو عُبَيْدٍ:
هََذا عَرَبِيٌّ مَحْضٌ ، و هََذِه عَرَبِيَّةٌ مَحْضَةٌ و مَحْضٌ ، و بَحْتَةٌ و بحْتٌ، و قَلْبَةٌ و قَلْبٌ [٤] .
و من المَجَازِ: فِضَّةٌ محْضٌ ، و مَحْضَةٌ ، و مَمْحُوضَةٌ ، أَيْ خَالِصَةٌ ، كَذََلِك قالَ سِيبَوَيْه، فإِذَا قُلْتَ: هََذِهِ الفِضَّةُ محْضاً ، قُلْتَهُ بالنَّصْبِ اعْتِمَاداً على المَصْدَر.
و من المَجَازِ: أَمْحَضَهُ الوُدَّ ، عن أَبِي زَيْدٍ، و نَسَبَهُ الزَّمَخْشَرِيّ لاِبْنِ دُرَيْدٍ، أَيْ أَخْلَصَه، كمَحَضَهُ ، كَذَا نَقَلَ الجَوْهَرِيُّ الوَجْهَيْنِ. و قال ابنُ بَرِّيّ: و لَمْ يَعْرِف الأَصْمَعِيُّ أَمْحَضَهُ الوُدَّ، و كَذََلِكَ مَحَضْتُ لَهُ النُّصْحَ، و أَمْحَضْتُه قال الجَوْهَرِيُّ: و كُلُّ شَيْءٍ أَخْلَصْتَهُ فَقَدْ أَمحَضْتَهُ . قال: و أَنْشَدَ الكِسَائِيُّ:
قُلْ لِلْغَوَانِي أَما فِيكُنَّ فَاتِكَةٌ # تَعْلُو اللَّئِيمَ بِضَرْبٍ فِيه إِمْحَاضُ
و أَمْحَضَهُ الحَدِيثَ: صَدَقَهُ . نَقَلَهُ ابنُ القَطَّاعِ، و هو من الإِخْلاصِ، و هو مَجازٌ.
و الأُمْحُوضَةُ ، بالضَّمِّ: النَّصِيحَةُ الخالِصَةُ ، و هو مَجاز.
و المَحْضَةُ : ة، بلِحْفِ آرَةَ بَيْنَ الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ. و المَحْضَةُ أَيْضاً: ة، باليَمَامَةِ ، نَقَلَهُمَا الصَّاغَانِيّ.
[١] النهاية و اللسان: جبهته.
[٢] النهاية و اللسان: فاعمد.
[٣] روايته في التهذيب:
فامتحضا و سقِّياني ضيحا.
[٤] العبارة في التهذيب، و زيد فيه: و إن شئت ثنيّت و جمعت.